محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٨ - الخطبة الأولى
الذي يرونه في الحق إماما.
٣. خطورة الإعلام؛ الإعلام الأموي المضلل قتل الإمام الحسين عليه السلام، الإعلام بالترهيب، والإعلام بالترغيب؛ جاءت جيوش الشام، سيضاعف عطاؤكم. مثل هذا الإعلام قادر على أن يقتل أكبر رموز الأمة، وأن يوقع الأمة في أكبر مأساة. فإذا لم يكن الحس الواعي، وإذا لم تكن الحصانة الداخلية وكانت جماهير الأمة مأسورة لكلمة الضلال فإنها لا بد أن تضل، والإعلام الصادق المسؤول أعطى لقضيته عليه السلام الامتداد، وساهم بحق في صناعة النصر، فهذان إعلامان، إعلام قتل الحسين عليه السلام، وإعلام آخر أحيا الإمام الحسين عليه السلام .... أحيا قضيته.
٤. إذا قال السيف هنا قتل وتصفيات، قال الدم الزاكي حيث يكون إسلام هنا تضحية مرسومة وفداء مخطط. ولا يكفي أن تكون هناك تضحية ولا يكفي أن يكون هناك فداء، فلا بد أن تكون التضحية دربها مرسوما، ولا بد أن يكون الفداء مخططا له.
٥. كن جون المؤمن العبد- ذلك الإنسان الذي يسميه القانون الشرعي عبدا- الحر في مشاعره، القوي أمام الدنيا بإيمانه، ولا تكن عمر بن سعد الفاسق الظاهر في شهرته الحر في القانون، المأسورَ للدنيا في داخله، المهزومَ أمام رغبته. مصيبتك أن تهزم أمام رغباتك. أذل ذليلٍ هو من هُزم أمام شهواته ورغباته، ولن تكون حرا ما لم تكن سيد نفسك.
٦. لا تحتجوا على الدين بمن يحمل شيئا من علومه، ولكن قيّموا الدين بمن يحمل شيئا من روحه. المتدين الذي يُحتج به على الدين وللدين هو من يحمل شيئا من روح الدين، وليس من يُحتج به للدين وعلى الدين هو من يحمل شيئا من علوم الدين كما تقول قصة شريح، وكما تقول قصة جون، وكما تقول قصة زهير بن القين.
٧. على الأمة أن تتعلم كيف تنتصر حتى لو لم يكن لها سلاح إلا التضحية. يمكن الانتصار