محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٤ - الخطبة الثانية
التنكيل بالآخرين، والولوغ في الدماء إلى حد الاستهتار كما كانت عليه أساليب الشيوعية.
وتنطلق هذه العدوانية من أسباب:-
١- منها الروح المادية الجشعة المتنكرة للقيم المعنوية الكريمة الدينية والإنسانية. ٢
٢- روح الطاغوتية والاستكبار التي قد تتفاقم في بعض النفوس بما يبرر لها أن ترتكب كل شيء في سبيل السيطرة الظالمة على الآخرين.
٣- التربية المتعصبة عن عمى وجهل قومية كانت هذه التربية أو طنية أو دينية إذا كان الدين مختلقا، أو أسيء فهمه من معتنقيه.
٤- كلما غابت القيم السماوية الطاهرة من حياة المجتمعات كلما انفتحت الأبواب على مصراعيها على الحالة الهمجية العدوانية الإرهابية بصورة أكبر وأخطر.
وهناك الإرهاب العدواني من موقع رد الفعل على ظلم الآخرين وتعديهم، بحيث لا يقف عند حد الجزاء العادل، وإنما يتحول إلى عملية استهتارية عابثة، لا تقيم وزنا لأي حرمة من الحرمات، ولا تلتفت إلى أي قيد من القيود ما أمكن لها أن تفسد وتخرب وتنهب وتقتل وترعب.
والدين الحق وفهمه السليم بريء من هذه العدوانية والبهيمية الشرسة والتعطش للدماء والدمار كان ذلك على مستوى الفعل القبيح ابتداء، أو رد الفعل من النوع السيء المتجاوز.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلنا وإخواتنا المؤمنين والمؤمنات ممن لا يتعدى حدودك، ولا يتجاوز ما قضى به دينك وعدلك، واغفر لنا ولهم ولوالدينا وأرحامنا وجيراننا ومن كان له حق خاص علينا يا كريم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ