محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٨ - الخطبة الثانية
هذا مع حرصنا الشديد على أمن البلد واستقراره، وتجنيبه مختلفَ أشكال العنف وصوره، والابتعادِ به عن شبح الإرهاب المخيف، ولا يعني هذا المِساس بكرامة أي مواطن، أو الإشارة بإصبع الاتهام لأي جهة من الجهات. فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته. على أنه يتحتم على كل الأوطان، وكل الدنيا أن تواجه الأمرين معاً في عرض واحد، وفي وقت واحد الإرهابَ وأسبابَه مجتمعين، ومواجهةُ الأسبابِ تُعدُّ جذرية لأن من شأنها أن تنفي المسبَّب بنفي سببه، أمّا مواجهة النتائج وحدها فلا تستأصلها، حيث إنه مادامت الأسباب قائمة فالنتائج لا بد أن تستمر.
أعاذ الله هذا الوطن وكل أوطان المسلمين من السوء، وجنبنا جميعاً الفَوضى والقلق والاضطراب، وويلات الحروب وكوارثها المروّعة.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وارزقنا وجميع أهل الإيمان عافية الدنيا والآخرة، واغفر لنا ولهم ولوالدينا ولكل ذي حقّ خاص علينا منهم يا رؤوف يا رحيم، يا توابُ يا كريم.
" إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" (٩٠) النحل.
-
[١]- ميزان الحكمة ج ٤ ص ٢٧٥ عن الكافي ج ٧ ص ٢٩٨
[٢]- المصدر ص ٢٧٦ عن البحار ج ٧٧ ص ١٩٢
[٣]- ميزان الحكمة ج ٤ ص ٢٧٢ عن بح ج ١٠٣.