محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٣ - الخطبة الثانية
اللهم صلِّ وسلّم على الإمامين الرضيين الزكيين الحسن بن عليٍّ وأخيه الحسين. اللهم صلّ وسلّم على أئمة المسلمين، وحججك في العالمين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري عبادك الصالحين، وأوليائك المتقين.
اللهم صلّ وسلّم على سبب الرحمة، وسليل الأئمة، وإمام الأُمة منتظرها القائم، ومهديِّها العالم. اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً مبيناً، وبارك مقدمه، وضاعف مغنمه يا قوي يا عزيز، يا رحمن يا رحيم.
اللهم الموالي له، المعادي لعدوه، المناصر لمنهجه، الممهد لدولته والفقهاء الراشدين، والعلماء المتقين، والمجاهدين الناصحين لدينك، الباذلين مهجهم في سبيلك احفظهم وسددهم وأيدهم وانصرهم.
أما بعد يا أخوة الإيمان فأهنئكم بيوم الغدير الأغر، وبقائكم على عهد الولاية لله ولرسوله صلَّى الله عليه وآله ولأمير المؤمنين، وإمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام. وهي ولاية شاملة لأمور الدنيا والدين، وتجمع بين الطاعة والمحبَّة والنُّصرة، وهي ثابتة لرسول الله (ص)، ووصيِّه عليٍّ عليه السلام بأمر من الله، وموضوعها العصمة في العلم والعمل والأكمليّة والأفضليَّة المطلقة في الناس. بل كما قد أثبتتها الوصية من الرسول (ص) لأمير المؤمنين أثبتتها للأئمة المعصومين من بعده عليهم جميعاً السلام.