تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - مسألة ٢ ليس للأب و الجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد
[مسألة ٢: ليس للأب و الجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد]
مسألة ٢: ليس للأب و الجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد، و لا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيِّبة، و أمّا إذا كانت بكراً ففيه أقوال: استقلالها و عدم الولاية لهما عليها لا مستقلا و لا منضمّاً، و استقلالهما و عدم سلطنة و ولاية لها كذلك، و التشريك بمعنى اعتبار إذن الوليّ و اذنها معاً، و التفصيل بين الدوام و الانقطاع إمّا باستقلالها في الأوّل دون الثاني أو العكس، و الأحوط الاستئذان منهما. نعم لا إشكال في سقوط اعتبار إذنهما إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها شرعاً و عرفاً مع ميلها، و كذا إذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج (١).
ثبوت ولاية الجدّ من العامّة [١].
و مع ذلك فقد حكي عن كشف اللثام الميل إلى اشتراط البقاء في ولاية الجدّ نظراً إلى ضعف الأدلّة من الطرفين [٢] و الأصل عدم الولاية إلّا فيما أجمع عليه و هو عند حياة الأب. و لكن الأدلّة على المشهور [٣] تامّة، و لا تصل النوبة إلى الأصل كما لا يخفى.
هذا، و أمّا المجنون فإن كان جنونه متّصلًا بالبلوغ فالولاية بالقرابة ثابتة بالإضافة إليه، و إن لم يكن جنونه متّصلًا بالبلوغ بل كان بينه و بين جنونه انفصال، فالتحقيق في هذا المجال موكول إلى كتاب الحجر.
(١) لا خلاف يعتدّ به في عدم ثبوت الولاية للأب و الجدّ للأب على الولد الرشيد
[١] الأمّ: ٥/ ١٤، المغني لابن قدامة: ٧/ ٣٤٦.
[٢] كشف اللثام: ٧/ ٥٩ ٦٠.
[٣] رياض المسائل: ٦/ ٣٨٨، مسالك الأفهام: ٧/ ١١٧، الحدائق الناضرة: ٢٣/ ٢٠٣.