تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٠ - مسألة ٦ تثبت النفقة و السكنى لذات العدّة الرجعيّة
..........
و كيف كان فقد وقع الخلاف فيما إذا كانت النفقة ثابتة لأجل الحمل في أنّه هل النفقة ثابتة للحمل أو لُامّه فالمحكيّ عن مبسوط الشيخ [١] و تبعه عليه جماعة [٢] بل في الحدائق النسبة إلى الأكثر [٣] هي للحمل، و عن ابن حمزة [٤] و جماعة [٥] هي للحامل، و تظهر الفائدة بين القولين في موارد كثيرة لعلّها تبلغ عشرة موارد.
منها: وجوب القضاء و عدمه فيما إذا لم ينفق عليها بناء على أنّ نفقة الأقارب لا تُقضى، بخلاف الزوجة فإنّها تقضى.
و منها: فيما لو كانت ناشزاً وقت الطلاق أو نشزت بعد، فإنّ النفقة حينئذٍ ساقطة بناء على كونها للحامل دون ما إذا كانت للحمل إلى غير ذلك من الموارد.
و قد استدلّ لأوَّلِ القولين بدوران النفقة معه وجوداً و عدماً، و بانتفاء الزوجيّة الّتي هي أحد أسباب الإنفاق كالملك، فليس إلّا القرابة و بنص الأصحاب على أنّه ينفق عليها من مال الحمل، كما أنّه لو استدلّ لثاني القولين بأنّه لو كانت للحمل لوجبت نفقته دون نفقتها، و لما كانت نفقته مقدّرة بحال الزوج؛ لأنّ نفقة الأقارب غير مقدّرة بخلاف نفقة الزوجة، و بأنّه لو كانت للحمل لوجبت على الجدّ كما لو كان منفصلًا، و لسقطت بيساره بإرث أو وصيّته قد قبلها وصيّه.
أقول: ظاهر الآية الشريفة المتقدّمة الدالّة على وجوب الإنفاق على ذوات الأحمال كون النفقة مرتبطة بالحامل لأجل التعبير ب «على» و إن كان الحمل
[١] المبسوط: ٦/ ٢٨.
[٢] المهذّب: ٧/ ٣٤٨، كشف الرموز: ٢/ ٢٠٢، مختلف الشيعة: ٧/ ٣٢٤.
[٣] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ١١١.
[٤] الوسيلة: ٣٢٨.
[٥] غُنية النزوع: ٣٨٥، مسالك الأفهام: ٨/ ٤٧٥.