تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٦ - مسألة ١٢ لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق و من جهة المنفَق عليه
[مسألة ١٢: لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق و من جهة المنفَق عليه]
مسألة ١٢: لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق و من جهة المنفَق عليه:
أمّا من الجهة الأُولى: فتجب نفقة الولد ذكراً كان أو أنثى على أبيه، و مع عدمه أو فقره فعلى جدّة للأب، و مع عدمه أو إعساره فعلى جدّ الأب، و هكذا متعالياً الأقرب فالأقرب، و مع عدمهم أو إعسارهم فعلى أُمّ الولد، و مع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها و أُمّ أبيها و أبي أُمّها و أُمّ أُمّها، و هكذا الأقرب فالأقرب، و مع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة و إن اختلفوا في الذكورة و الأُنوثة، و في حكم آباء الامّ و أُمّهاتها أُمّ الأب، و كلّ من تقرّب إلى الأب بالأُمّ كأبي أُمّ الأب و أُمّ امّه و أمّ أبيه و هكذا، فإنه تجب عليهم نفقة الولد مع فقد آبائه و أُمّه مع مراعاة الأقرب فالأقرب إلى الولد، فإذا كان له أب و جدّ موسران فالنفقة على الأب، و لو و إذا كان له أب و أُمّ فعلى الأب، و لو كان جدّ للأب مع أُمّ فعلى الجدّ، و مع جدّ لُامّ و أُمّ فعلى الام، و مع جدّ و جدة لُامّ تشاركا بالسويّة و مع جدّة لأب و جدّ و جدّة لُام تشاركوا ثلاثاً، هذا في الأُصول أعني الآباء و الأُمّهات.
و أمّا الفروع: أعني الأولاد فتجب نفقة الأب و الأُمّ عند الإعسار على الولد مع اليسار ذكراً كان أم أُنثى، و مع فقده أو إعساره فعلى ولد الولد أعني ابن ابن ثمّ إنّه لا يبعد أن يكون مع عدم الحاكم أو صعوبة الرفع إليه يقوم عدول المسلمين مقامه؛ لأنّه من الأُمور الّتي لا يرضى الشارع بتركها كما لا يخفى، و عن كاشف اللثام أنّه تتّجه الاستدانة عليه مع التعذّر إلى الحاكم و عدول المسلمين دفعاً للحرج. و للعامّة [١] قول بوجوب الإشهاد على استدانته إن تعذّر الحاكم [٢].
[١] العزيز، شرح الوجيز: ١٠/ ٧٢.
[٢] كشف اللثام: ٧/ ٥٩٩ ٦٠٠.