تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ٢٢ من زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً
[مسألة ٢٢: من زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً]
مسألة ٢٢: من زنى بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه أبداً، سواء كانت مسلمة أم لا، مدخولًا بها كانت من زوجها أم لا، فلا يجوز نكاحها بعد موت زوجها أو زوال عقدها بطلاق و نحوه، و لا فرق على الظاهر بين أن يكون الزاني عالماً بأنّها ذات بعل أو لا، و لو كان مكرهاً على الزّنا ففي لحوق و خبر السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السّلام) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها، قال: يفرّق بينهما و لا صداق لها؛ لأنّ الحدث كان من قبلها [١].
هذا، مضافاً إلى قوله تعالى الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [٢] هذا، و الروايات معرض عنها عند الطائفة كما في الجواهر [٣].
و قد ورد في تفسير الآية مثل رواية زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن قول اللَّه عزّ و جلّ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ قال: هنّ نساء مشهورات بالزنا و رجال مشهورون بالزنا، قد شهروا بالزنا و عرفوا به و الناس اليوم بذلك المنزل (بتلك المنزلة ظ)، فمن أُقيم عليه حدّ الزنا أو شهر بالزنا لم يبتغي لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة [٤]. و قوله: «و إن كانت مصرّة» إشارة إلى مخالفة المفيد [٥] و سلّار [٦] مع الإصرار و لو كانت مدخولًا بها.
[١] التهذيب: ١٠/ ٣٦ ح ١٢٦، الوسائل: ٢٨/ ٧٨، أبواب حدّ الزنا ب ٧ ح ٨.
[٢] سورة النور: ٢٤/ ٣.
[٣] جواهر الكلام: ٢٩/ ٤٤٥.
[٤] الفقيه: ٣/ ٢٥٦ ح ١٢١٧، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٣٢ ح ٣٤١، الكافي: ٥/ ٣٥٤ ح ١، التهذيب: ٧/ ٤٠٦ ح ١٦٢٥، الوسائل: ٢٠/ ٤٣٩، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ١٣ ح ٢.
[٥] المقنعة: ٥٠٤.
[٦] المراسم: ١٥١.