تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ٢ لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر و الخنزير صحّ العقد و بطل المهر
[مسألة ٢: لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر و الخنزير صحّ العقد و بطل المهر]
مسألة ٢: لو جعل المهر ما لا يملكه المسلم كالخمر و الخنزير صحّ العقد و بطل المهر، فلم تملك شيئاً بالعقد، و إنّما تستحقّ مهر المثل بالدخول. نعم فيما كتعليم صنعة و نحوه من كلّ عمل محلّل، و قد ورد في بعض الروايات [١] أنّه زوّج النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) بعض أصحابه بما معه من القرآن، بل الظاهر صحّة جعله حقّا مالياً قابلًا للنقل و الانتقال كحق التحجير و نحوه، فانّ النكاح و إن لم يكن من المعاوضات الحقيقية، و لذا يجوز خلوّه عن ذكر المهر رأساً، إلّا أنّه يكون المهر عوضاً عن البضع لا محالة، و لا بدّ من أن يكون أمراً متموّلًا، و لا يلزم أن يكون المهر خارجاً عن ملك من يملك البضع، فيمكن أن يخرج من ملك أب الزوج مثلًا، مع أنّ الزوج يدخل في ملكه البضع، و هذا الأمر لا يتصوّر في المعاوضات الحقيقية، فإنّ الثمن يدخل في ملك مالك المثمن و بالعكس، و حتى في بيع الناصب لنفسه الذي يكون من أقسام الفضولي، إذا قلنا بصحّته بعد إجازة الملك يدخل الثمن في ملك المالك الحقيقي للمثمن و بالعكس.
ثمّ إنّ المهر لا يتقدّر بقدر بل ما تراضى عليه الزوجان، و لا يكون محدوداً في جانب القلّة و الكثرة بحدّ. نعم لا بدّ أن لا يخرج بسبب القلّة عن المالية، و يستحب في جانب الكثرة أن لا يزيد على مهر السنّة، و هو خمسمائة درهم للروايات [٢] الدالة عليه.
[١] الكافي: ٥/ ٣٨٠ ح ٥، الوسائل: ٢١/ ٢٤٢، أبواب المهور ب ٢ ح ١.
[٢] الكافي ٥/ ٣٧٦ ح ١، التهذيب: ٧/ ٣٥٦ ح ١٤٥١ و ص ٣٦١ ح ١٤٦٤ و ص ٣٦٣ ح ١٤٦٩، الإستبصار: ٣/ ٢٢٤ ح ٨١٠ و ص ٢٢٥ ح ٨١٥، الوسائل: ٢١/ ٢٤٤، أبواب المهور ب ٤ ح ٢ و ص ٢٦١ ب ٨ ح ١٤ و ص ٢٧٠ ب ١٣ ح ٢.