تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٢ - مسألة ١٣ لو كان له ولدان و لم يقدر إلّا على نفقة أحدهما و كان له أب موسر
[مسألة ١٣: لو كان له ولدان و لم يقدر إلّا على نفقة أحدهما و كان له أب موسر]
مسألة ١٣: لو كان له ولدان و لم يقدر إلّا على نفقة أحدهما و كان له أب موسر، فإن اختلفا في قدر النفقة و كان ما عنده يكفي لأحدهما بعينه كالأقلّ نفقه اختصّ به و كان الآخر على الجدّ، و إن اتّفقا في مقدارها، فإن توافق مع الجدّ في أن يشتركا أو يختصّ كلٌّ بواحد فهو، و إلّا رجعا إلى القرعة (١).
و الفرض عدم تمكّنه إلّا من واحد.
هذا، و لكن حصول سدّ الخلّة في الجملة بالإضافة إلى الجميع أولى من حصوله كاملًا بالنسبة إلى واحد مثلًا و محروميّة الآخر مطلقاً.
(١) لو كان له ولدان معسران فإن قدر على نفقة كليهما فهو، و لا فرق في هذا الفرض بين أن يكون له أب موسر أم لا، بل يجب عليه نفقة كلّ منهما بلا إشكال، و إن لم يقدر إلّا على نفقة أحدهما، فتارة تكون نفقتهما متّحدتين في المقدار، و أُخرى تكونان مختلفتين، كما أنّه تارة يكون له أب موسر و أُخرى لا يكون كذلك.
ففي الصورة الأولى: يختص الأقلّ نفقة به و يكون نفقة الآخر على أب الأب، الذي فرض أنّه موسر يقدر على إنفاقه.
و في الصورة الثانية: و هي الاتّفاق في المقدار، فإن وقع التوافق مع الجدّ في أن يشتركا أو يختصّ كلّ بواحد، و إلّا يجب رجوعهما إلى القرعة، أمّا صورة التوافق و التراضي فواضحة، و أمّا مع عدم التراضي فليس هنا طريق إلّا القرعة الّتي هي لكلّ أمرٍ مشكل، سيّما حقوق الناس، كما أنّه لو لم يكن هنا أب موسر أصلًا، و لم يقدر إلّا على نفقة أحدهما، فمع عدم تراضي الولدين إلّا بنفقة نفسه، فقد عرفت أنّ الأقوى فيه الرجوع إلى القرعة.
أقول: ذكر صاحب الجواهر بعد ذكر مسألة المتن و حكمه بنحوه: أنّه قد يكون