تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠ - مسألة ٥ لو اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلّا إذا شرطا عليهما حين بعثهما
[مسألة ٥: لو اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلّا إذا شرطا عليهما حين بعثهما]
مسألة ٥: لو اجتمع الحكمان على التفريق ليس لهما ذلك إلّا إذا شرطا عليهما حين بعثهما بأنّهما إن شاءا جمعا و إن شاءا فرّقا، و حيث إنّ التفريق لا يكون إلّا بالطلاق فلا بدّ من وقوعه عند اجتماع شرائطه (١).
بضميمة الرّوايات الواردة في تفسيرها، فتدبّر جيّداً.
هذا، و لكن ذكر المحقّق في الشرائع: أنّ ما يشترطه الحكمان يلزم إن كان سائغاً، و إلّا كان لهما نقضه [١]. و هو يشعر بأنّ لهما الرّضا به و لهما نقضه، مع أنّه غير معروف في الشرط غير السائغ، و ذكر في محكي المسالك ما يرجع إلى أنّه إذا اشترط الحكمان شرطاً نظر فيه، فإن كان ممّا يصحّ لزومه شرعاً لزم و إن لم يرضَ الزوجان، و إن كان غير مشروع لم يلزم ذلك بلا خلاف، ثمّ إن كان الشرط ممّا للزوجين فيه التصرّف فلهما نقضه و التزامه تبرّعاً، و إن كان غير مشروع أصلًا و منقوض في نفسه، و يمكن أن يريد المصنّف بقوله: «كان لهما نقضه» مطلقاً الشامل للجميع الدالّ بمفهومه على أن لهما أيضاً التزامه بالتزام مقتضاه، بأن لا يتزوّج و لا يتسرّى تبرّعاً بذلك و إن لم يكن لازماً له بالشرط، قلت: لا يخفى عليك ما فيه من خلاف الظاهر، كما أفاده في الجواهر [٢].
(١) قد وقع التعرّض لأصل المسألة في الأمر السّابع من الأمور المتقدّمة، لكنّ الذي ينبغي التعرّض له هنا أنّه إذا استقرّ رأيهما على التفريق مع الاستئمار و الاشتراط، حيث إنّ التفريق لا يتحقّق بنفسه بل بسبب الطلاق، فلا بدّ من وقوعه عند اجتماع شرائطه الّتي منها الخلوّ عن الحيض و عدم كون الطهر طهر
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٣٩.
[٢] جواهر الكلام: ٣١/ ٢١٩.