تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦ - مسألة ١ إنّما يلحق ما ولدته المرأة بزوجها بشروط
..........
النطفتين، و يؤيّده علم اليوم.
٤ قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): الولد للفراش [١] بناءً على أنّ المراد به الافتراش فعلًا لا ما يقوله العامّة [٢] من الافتراش شرعاً، بمعنى أنّه يحلّ له وطئها، فلو ولدت و إن لم يفترشها فعلًا أُلحِق به الولد. و يرد عليه أنّ الفراش الفعلي ملازم للإنزال أو لاحتمال سبق الماء.
٥ إيماء بعض الروايات إليه، مثل:
رواية أبي البختري المرويّة في قرب الإسناد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) فقال: كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد فقال (صلّى اللَّه عليه و آله): إنّ الوكاء قد ينفلت، فألحَق به الولد [٣].
و رواية أبي طاهر البلالي، المرويّة في كتاب كمال الدّين للصدوق (قدّس سرّه) قال: كتب جعفر بن حمدان فخرجت إليه هذه المسائل: استحللت بجارية و شرطت عليها أن لا أطلب ولدها و لم ألزمها منزلي، فلمّا أتى لذلك مدّة قالت لي: قد حبلت .. و قد أتت بولد ذكر فلم أنكره إلى أن قال: فخرج جوابها يعني من صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف: و أمّا الرجل الذي استحلّ بالجارية و شرط عليها أن لا يطلب ولدها فسبحان من لا شريك له في قدرته، شرطه على الجارية شرط على اللَّه عزّ و جلّ، هذا ما لا يؤمن أن يكون، و حيث عرض له في هذا الشكّ و ليس يعرف الوقت الذي أتاها فليس ذلك بموجب للبراءة من ولده [٤].
[١] الوسائل: ٢١/ ١٧٣ ١٧٥، أبواب نكاح العبيد ب ٥٨.
[٢] المغني لابن قدامة: ٩/ ١٣، المجموع: ١٩/ ٧٧، العزيز شرح الوجيز: ٩/ ٤٠٦.
[٣] قرب الإسناد: ١٤٠ ح ٥٠٠، الوسائل: ٢١/ ٣٧٨، أبواب أحكام الأولاد ب ١٥ ح ١.
[٤] كمال الدين: ٥٠٠ ح ٢٥، الوسائل: ٢١/ ٣٨٥، أبواب أحكام الأولاد ب ١٩ ح ١.