تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - مسألة ٢٣ إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيّتها
..........
بينهما و سلمت الزوجة إلى الرجل المدّعى، و مع عدم البيّنة و وصول النوبة إلى يمين الزوج الأوّل و الزوجة، فإن حلفا معاً على عدم زوجيّة الآخر سقطت دعوى الثاني عليهما و يبقيا على الزوجية بلا إشكال، كما أنّه لو نكلا جميعاً عن اليمين فردّ الحاكم اليمين على الثاني أو ردّاها عليه و حلف ثبت مدّعاه، و هي زوجيّتها للرجل المدّعى.
إنّما الكلام فيما لو حلف أحدهما دون الآخر، بأن نكل عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف عقيب الردّ، فبالنسبة إلى الحالف تسقط دعواه و بالنسبة إلى الآخر تثبت لكن لا يكون لهذا الثبوت أثر بالإضافة إلى الحالف، لأنّه إن كان الحالف هو الزوج الأوّل و الناكل هي الزوجة لا يكون لنكولها أثر بالإضافة إلى الزوج، بل لو طلّقها أو مات عنها تردّ إلى المدّعى، و إن كان العكس بأن كان الحالف هي الزوجة و الناكل هو الزوج تسقط دعوى المدّعى بالنسبة إليها لحلفها، و ليس له سبيل إليها على كلّ حال، فتأمّل في الفرق بين الصورتين لكي لا يختلط عليك الأمر.
ثمّ إنّه ورد في أصل المسألة مضمرة يونس قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة في بلد من البلدان فسألها لكِ زوج؟ فقالت: لا، فتزوّجها ثمّ إنّ رجلًا أتاه فقال: هي امرأتي، فأنكرت المرأة ذلك ما يلزم الزوج؟ فقال: هي امرأته إلّا أن يُقيم البيّنة [١]. و خبر عبد العزيز بن المهتدي قال: سألت الرضا (عليه السّلام) قلت: جعلت فداك إنّ أخي مات و تزوّجت امرأته، فجاء عمّي فادّعى أنّه كان تزوّجها سرّاً، فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الإنكار و قالت: ما كان بيني و بينه شيء قط، فقال: يلزمك إقرارها
[١] التهذيب: ٧/ ٤٦٨ ح ١٨٧٤، وص ٤٧٧ ح ١٩١٤، الوسائل: ٢٠/ ٣٠٠، أبواب عقد النكاح ب ٢٣ ح ٣.