تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - مسألة ١ ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها
هذا، و ممّا يناسب تقديمه على مقاصد هذا الكتاب أُمور: بعضها متعلّق بمن ينبغي اختياره للزواج و من لا ينبغي، و بعضها في آداب العقد، و بعضها في آداب الخلوة مع الزوجة، و بعضها من اللواحق التي لها مناسبة بالمقام، و هي تذكر في ضمن مسائل:
[مسألة ١: ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها]
مسألة ١: ممّا ينبغي أن يهتمّ به الإنسان النظر في صفات من يريد تزويجها، فعن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله): اختاروا لنطفكم فإنّ الخال أحد الضجيعين [١]، و في خبر آخر: تخيّروا لنطفكم فإنّ الأبناء تشبه الأخوال [٢]، و عن مولانا الصادق (عليه السّلام) لبعض أصحابه حين قال: هممت أن أتزوّج، فقال لي: انظر أين تضع نفسك و من تشركه في مالك و تطلعه على دينك و سرّك، فإن كنت لا بدّ فاعلًا فبكراً تنسب إلى الخير و إلى حسن الخلق [٣] الخبر، و عنه (عليه السّلام): إنّما المرأة قلادة فانظر ما تتقلّد، و ليس للمرأة خطر لا لصالحتهنّ و لا لطالحتهنّ، فامّا صالحتهنّ فليس خطرها الذهب و الفضّة، هي خير من الذهب و الفضّة، و أمّا طالحتهنّ فليس خطرها التراب، التراب خير منها [٤]. و كما ينبغي للرجل أن ينظر فيمن يختارها للتزويج كذلك ينبغي ذلك للمرأة و أوليائها بالنسبة إلى الرجل، فعن مولانا الرضا، عن آبائه (عليهم السّلام)، عن رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) أنه قال: النكاح رقّ، فإذا أنكح
[١] الكافي: ٥/ ٣٣٢ ح ٢، التهذيب: ٧/ ٤٠٢ ح ١٦٠٣، الوسائل: ٢٠/ ٤٧، أبواب مقدّمات النكاح ب ١٣ ح ٢.
[٢] كنز العمال: ١٦/ ٢٩٥ ح ٤٤٥٥٧، الجامع الصغير: ١/ ٥٠٣ ح ٣٢٦٩، و فيهما «تخيّروا لنطفكم فانّ النساء يلدن أشباه إخوانهنّ و أخواتهنّ».
[٣] الكافي: ٥/ ٣٢٣ ح ٣، الوسائل: ٢٠/ ٢٧، أبواب مقدّمات النكاح ب ٦ ح ١.
[٤] معاني الأخبار: ١٤٤ ح ١، الوسائل: ٢٠/ ٣٣، أبواب مقدّمات النكاح ب ٦ ح ١٦.