تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٦ - مسألة ٤ خيار الفسخ في كلّ من الرجل و المرأة على الفور
[مسألة ٤: خيار الفسخ في كلّ من الرجل و المرأة على الفور]
مسألة ٤: خيار الفسخ في كلّ من الرجل و المرأة على الفور، فلو علم كلّ منهما بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد. نعم الظاهر أنّ الجهل بالخيار بل و الفوريّة عذر، فلا يسقط مع الجهل بأحدهما لو لم يبادر (١).
الواردة فيهما بين ما يكون موردها جذام المرأة أو برصها، و بين ما وقع التعبير فيها بالبرصاء، و الجذماء.
نعم في صحيحة الحلبي المتقدّمة [١] قال: «إنّما يردّ النكاح من البرص، و الجذام، و الجنون، و العفل» فإنّه إن كان بصيغة المبنيّ للفاعل كما هو الظاهر بلحاظ ذكر العفل، و بلحاظ موردها الذي هو أنّ «الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء و لم يبيّنوا له» يكون المراد بها عيوب النساء، و أمّا إن قرأ مبنيّاً للمفعول فيمكن الاستناد به للإطلاق؛ لكن هذه القراءة غير معلومة بل الظاهر خلافها، فتصل النوبة إلى استصحاب اللزوم و عدم الخيار و هو الأقوى، كما في المتن.
(١) قد نفى وجدان الخلاف في الفورية صاحب الجواهر، بل حكى الاتّفاق [٢] عليها [٣]. و الدليل عليها أنّ القدر المتيقّن من مخالفة الأصل المقتضي للزوم هي الفورية، مع أنّه حيث لا يكون في التأخير تأجيل يلزم القول بجوازه تزلزل أركان الزوجيّة و عدم ثبات أركانها؛ لاحتمال كلّ منهما الفسخ في الآتية، و لا يجوز التمسّك بإطلاق صحيحة عبد الرحمن البصري المتقدّمة [٤] الدالّة على أنّه إذا لم يقع عليها فله
[١] في ص ٣٧٣.
[٢] الروضة البهية: ٥/ ٣٩٢، مسالك الافهام: ٨/ ١٢٦.
[٣] جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٤٣.
[٤] في ص ٣٧٧.