تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ٩ يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل
[مسألة ٩: يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل]
مسألة ٩: يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل، فلو لم يذكره متعمّداً أو نسياناً بطل متعة و انعقد دائماً، و تقدير الأجل إليهما طال أو قصر، و لا بدّ أن يكون معيّناً بالزمان محروساً من الزيادة و النقصان، و لو قدّره بالمرّة أو المرّتين من دون أن يقدّره بزمان بطل متعة و انعقد دائماً على إشكال، و الأحوط فيه إجراء الطلاق و تجديد النكاح لو أراد، و أحوط منه مع ذلك الصبر إلى انقضاء المدّة المقدّر بالمرّة أو المرّتين أو هبتها (١).
ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ الثابت في صورة جهلها بالفساد إنّما هو مهر المثل لا المسمّى، و لا ملاحظة التوزيع على المدّة لعدم الوجه لذلك مع تحقّق الفساد و تبيّنه، لكنّ الكلام في أنّ المراد بمهر المثل هو مهر أمثالها بحسب حالها لتلك المدّة التي سلّمت نفسها فيها متعة، أو أنّ المراد به مهر المثل في النكاح الدائم؛ لأنّ ذلك هو قيمة البضع عند وطء الشبهة من غير اعتبار لعقد الدوام و الانقطاع؟ ذكر في الجواهر: لعلّ ثانيهما أقواهما [١] و هو بعيد، فلا يترك الاحتياط بالمصالحة.
(١) في هذه المسألة جهات من الكلام:
الجهة الأُولى: اعتبار ذكر الأجل في النكاح المنقطع، و يدلّ عليه الروايات [٢] الكثيرة التي منها ما تقدّم من النصوص الدالّة على اعتبار ذكر الأجل، و كونه مفروغاً عنه حتى عند السائلين، و لذا كانوا يسألون عن الخصوصيات الموجودة في هذا المجال، كوضع المهر بالنسبة في صورة هبة البعض و أشباهه، مع أنّه قد يعبّر عنه بالنكاح المؤجّل، فيدلّ ذلك على أنّ الأجل مأخوذ في حقيقته و ماهيّته، و أنّه
[١] جواهر الكلام: ٣٠/ ١٧٢.
[٢] الوسائل: ٢١/ ٥٨ ٦٢، أبواب المتعة ب ٢٥، ٢٧، ٢٨.