تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠ - مسألة ٢ إذا اشترط في عقد النكاح ما يخالف المشروع
[مسألة ٢: إذا اشترط في عقد النكاح ما يخالف المشروع]
مسألة ٢: إذا اشترط في عقد النكاح ما يخالف المشروع مثل أن لا يمنعها من الخروج من المنزل متى ما شاءت و إلى أين شاءت، أو لا يعطي حقّ ضرّتها من المضاجعة و نحوها، و كذا لو شرط أن لا يتزوّج عليها أو أن لا يتسرّى بطل الشرط و صحّ العقد و المهر و إن قُلنا بأنّ الشرط الفاسد يفسد العقد (١).
و هو معلوميّة عدم قبول عقد النكاح لذلك؛ لأنّ فيه شائبة العبادة الّتي لا تقبل الخيار، و لحصر فسخه بغيره، و لذا لا تجري فيه الإقالة بخلاف غيره من عقود المعاوضات، بل ذكر في الجواهر بطلان اشتراط الخيار مسلّم [١]. و إن وقع الخلاف في بطلان العقد أيضاً و عدمه، فالمشهور على الأوّل [٢] و ابن إدريس على الثاني [٣].
و كيف كان فلا إشكال في أنّ تخلّف الشرط لا يوجب خياراً، كما إذا اشترطت الزوجة أن يسكنها الزوج في محلّ مخصوص، و تخلّف الزوج فأسكنها في غيره. نعم لو كان الشرط الالتزام بوجود صفة في أحد الزوجين: مثل كون الزوجة باكرة أو كون الزوج مؤمناً غير مخالف فتبيّن خلافه أوجب الخيار لدلالة النصّ عليه، و قد مرّت [١١] الإشارة إليه، و هذا كما في العيوب الموجبة للخيار المتقدّمة، و كذا التدليس على ما تقدّم.
(١) المقصود من هذه المسألة أنّ الشرط الفاسد في عقد النكاح لا يوجب فساد العقد و المهر، و إن قُلنا بأنّ الشرط الفاسد في غير عقد النكاح مثل البيع و نحوه
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ١٠٦.
[٢] الخلاف: ٤/ ٢٩٢، المبسوط: ٤/ ٣٠٤، الجامع للشرائع: ٤٤١، إرشاد الأذهان: ٢/ ١٧، جامع المقاصد: ١٣/ ٢٩٤ ٣٩٥، مسالك الأفهام: ٨/ ٢٥٦.
[٣] السرائر: ٢/ ٥٧٥.
[١١] في «القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس» مسألة ١٣.