تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - مسألة ٨ لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة
[مسألة ٧: لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت (عليهم السّلام)]
مسألة ٧: لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت (عليهم السّلام)، و لا الغالي المعتقد بألوهيّتهم أو نبوّتهم، و كذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبة و الغالية، لأنّهما بحكم الكفّار و إن انتحلا دين الإسلام (١).
[مسألة ٨: لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة]
مسألة ٨: لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة، و أمّا نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف، و الجواز مع الكراهة لا يخلو من التثنية لا الجمع، فيختصّ بالارتداد الفطري، كما أنّ الظاهر أنّ قوله: «كلّ مسلم» هو المسلم بالأصالة، و هو الذي اختار الإسلام بعد بلوغه، و لا يشمل المسلم بالتبع، و إلّا لكان اللازم أن يكون ارتداد الطفل موجباً لترتب الآثار المذكورة في الرواية.
و بالجملة: لا خفاء في أنّ المراد هو الارتداد بعد البلوغ، و عليه فالمراد بالمسلم أيضاً هو المسلم بعد البلوغ، و التشبيه بالمطلقة ثلاثاً كما في رواية الحضرمي المتقدّمة ليس لأجل كون العدّة عدّتها، بل لأجل تحقّق البينونة و عدم إمكان الرجوع في العدّة بمجرّده، و الشاهد الجمع بين الأمرين فيها، فتدبّر.
و أمّا في غير هذا النحو من الارتداد فظاهر عنوان الاعتداد هو الاعتداد مع حياة الزوج، و هو لا ينطبق إلّا على عنوان الطلاق.
(١) وجه عدم الجواز في الناصب و الغالي بالإضافة إلى الطرفين كونهما بحكم الكفّار و إن انتحلا دين الإسلام، و قد تقدّم في البحث عن نجاسة الكفار من كتاب الطهارة تفصيل هذا البحث، فراجع [١].
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة: ٢٥٢ ٢٥٨.