تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٥ لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع على النكاح و الوطء الصحيحين
..........
على الزنا و وطء الشبهة أم لا؟ في المسألة قولان: الأشهر بل المشهور [١] هو القول بالحرمة، و الآخر العدم، نقل عن جماعة [٢] و ذكر بعده في الجواهر: و لم نعرف غيرهم [٣]. و ذكر في المتن: أنّ أحوط القولين أوّلهما، و يدلّ عليه مثل:
صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) أنّه سئل عن الرجل يفجر بامرأة أ يتزوّج ابنتها؟ قال: لا، و لكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأُمّها أو أُختها لم تحرم عليه امرأته، إنّ الحرام لا يفسد الحلال [٤].
و رواية محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن رجل فجر بامرأة أ يتزوّج أُمّها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا [٥]. و الظاهر أنّها هي الرواية الأُولى، و إن جعلهما في الوسائل متعدّدةً و ذكر كلّاً منهما في باب مستقلّ.
و صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل كان بينه و بين امرأة فجور هل يتزوّج ابنتها؟ فقال: إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوّج ابنتها و ليتزوّجها هي إن شاء [٦]. و في المصدر زيادة قوله: و إن كان جماعاً فلا يتزوّج ابنتها.
[١] النهاية: ٤٥٢، الكافي في الفقه: ٢٨٦، المهذّب: ٢/ ١٨٣، الوسيلة: ٢٩٢، جامع المقاصد: ١٢/ ٢٨٦ ٢٨٨، الروضة البهية: ٥/ ١٨٢، مسالك الأفهام: ٧/ ٢٩٨ ٣٠٠.
[٢] المقنعة: ٥٠٤، الناصريات: ٣١٨، المراسم: ١٥١، السرائر: ٢/ ٥٢٣.
[٣] جواهر الكلام: ٢٩/ ٣٦٨.
[٤] الكافي: ٥/ ٤١٥ ح ١، الوسائل: ٢٠/ ٤٢٨، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٨ ح ١.
[٥] الكافي: ٥/ ٤١٦ ح ٨، التهذيب: ٧/ ٣٣١ ح ١٣٦٠، و ص ٤٥٨ ح ١٨٣١، الإستبصار: ٣/ ١٦٧ ح ٦١١، الوسائل: ٢٠/ ٤٢٧، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٧ ح ١.
[٦] الكافي: ٥/ ٤١٦ ح ٥، نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٩٧ ح ٢٣٣، التهذيب: ٧/ ٣٣٠ ح ١٣٥٧، الوسائل: ٢٠/ ٤٢٤، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٦ ح ٣.