تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - مسألة ١٠ لو كان الزوج متمكّناً من النفقة حين العقد ثم تجدّد العجز عنها بعد ذلك
..........
يحبسه و قال: إنّ مع العسر يسراً [١].
هذا، مضافاً إلى ما عرفت في المسألة التاسعة من عدم كون التمكّن من النفقة شرطاً لصحّة النكاح ابتداءً، ففي الاستدامة أولى، و إلى ثبوت الاستصحاب هنا.
الثانية: ما يدلّ على خلافها، مثل:
صحيحة أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الإمام أن يفرّق بينهما [٢].
و صحيحة ربعي و الفضيل، عن الصادق (عليه السّلام) في قوله تعالى وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ [٣] قال: إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة و إلّا فرّق بينهما [٤] هذا، مضافاً إلى قوله تعالى فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [٥] و من المعلوم أنّ الإمساك بلا نفقة ليس من الإمساك بالمعروف.
أقول: غاية مفاد الطائفة الثانية تسلّط الحاكم على الفسخ لا تسلّط الزوجة. نعم يمكن أن يقال: بأنّه مع عدم الحاكم للزوجة بنفسها الفسخ هذا، و لكنّ الشهرة مع الطائفة الأُولى، و لا نسلّم أن لا يكون الإمساك بلا نفقة مع الإعسار الواقعي إمساكاً بالمعروف. نعم لو كان له النفقة و لكن امتنع عن الإنفاق ترفع الزوجة أمرها إلى الحاكم، و هو يجبره على الإنفاق أو ينفق من ماله، و على فرض عدم الإمكان
[١] الجعفريات: ١٠٨، مستدرك الوسائل: ١٥/ ٢١٨، أبواب النفقات ب ١ ح ٥.
[٢] الفقيه: ٣/ ٢٧٩ ح ١٣٣٠، الوسائل: ٢١/ ٥٠٩، أبواب النفقات ب ١ ح ٢.
[٣] الطلاق: ٦٥/ ٧.
[٤] الفقيه: ٣/ ٢٧٩ ح ١٣٣١، الوسائل: ٢١/ ٥٠٩، أبواب النفقات ب ١ ح ١.
[٥] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٩.