تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠٢ - مسألة ٢٠ إن لم يكن له مال يفي بنفقة نفسه و زوجته و أقاربه الواجبي النفقة فهو مقدّم على زوجته
[مسألة ٢٠: إن لم يكن له مال يفي بنفقة نفسه و زوجته و أقاربه الواجبي النفقة فهو مقدّم على زوجته]
مسألة ٢٠: إن لم يكن له مال يفي بنفقة نفسه و زوجته و أقاربه الواجبي النفقة فهو مقدّم على زوجته، و هي على أقاربه، فما فضل من قوته صرفه عليها، و لا يدفع إلى الأقارب إلّا ما يفضل عن نفقتها (١).
(١) نفقة النفس مقدّمة على نفقة الزوجة عند التعارض بلا خلاف و لا إشكال؛ لأهميّة النفس عند الشارع، و الزوجة مقدّمة على الأقارب لكونها من المعاوضة، و قد عرفت في المسألة السابقة ثبوت استحقاق الزوجة لها مطلقاً، سواء كانت فقيرة أو غنية، و مع عدم أداء الزوج يكون ديناً عليه، بخلاف نفقة الأقارب الّتي يعتبر فيها الفقر و الحاجة، و لا تكون ديناً على المُنفق بحيث كان يجب عليه قضاؤه.
و قد فرّع المحقّق في الشرائع على ما ذكره قوله: فما فَضُل عن قوته صرفه إليها يعني الزوجة ثمّ لا يدفع إلى الأقارب إلّا ما يفضل عن واجب نفقة الزوجة؛ لأنّها نفقة معاوضة، و تثبت في الذّمة [١]. و عن بعض الشافعيّة [٢] تقديم نفقة الطفل على الزوجة، و هو في غير محلّه، و أضعف منه احتمال تقديم نفقة القريب مطلقاً عليها، باعتبار كونها من الديون الّتي تقدّم نفقة القريب عليها كما في المفلّس، و ربّما يؤيّد ببعض الروايات من غير طرقنا [٣]. مضافاً إلى عدم وضوح دلالتها، فالحقّ في المسألة ما ذكر.
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٥٢.
[٢] روضة الطالبين: ٨/ ٥٧ ٥٨.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ٤٦٦، سنن أبي داود: ٢٦٥ ح ١٦٩١.