تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٩ - مسألة ١٢ لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق و من جهة المنفَق عليه
..........
وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ * [١] و باعتبار قول أمير المؤمنين (عليه السّلام) في الخبر السابق: خذوا بنفقة أقرب الناس منه في العشيرة كما يأكل ميراثه [٢]. و إن كان لا يمكن الالتزام بهذه الضابطة؛ لاقتضائها تقدّم الأُمّ على الجدّ للأب، و لا يلتزمون به، و لو عدمت الآباء أو كانوا أجمع معسرين و لم يكن ثمّ ولد و لو أُنثى أو كان معسراً أيضاً فعلى أُمّ الولد الّتي هي أقرب النّاس إليه حينئذٍ، و مشاركة للرجل في وجوب النفقة على الولد المعسر بقاعدة الاشتراك في الحكم.
و مع عدمها أو إعسارها فعلى أبيها و أُمّها، و إن علوا الأقرب فالأقرب و إن كان الأقرب أُنثى و الأبعد ذكراً بلا خلاف فيه، بل عن جماعة الإجماع عليه [٣]. و مع التساوي في الدرجة يشتركون فيه بالسويّة و إن اختلفوا في الذكورة و الأُنوثة؛ للإجماع [٤] ظاهراً، أو لأنّ المتفاهم من دليل الإنفاق مع الاتّحاد في الرتبة بالإضافة إلى المنفق ذلك.
قال صاحب الجواهر (قدّس سرّه): و لولاه لأمكن القول بالوجوب كفاية، أو يكون التخيير بيد المنفَق عليه، نحو رجوع المالك على ذوي الأيدي أو بالقرعة لتعيين من يُنفق منهم [٥].
هذا، و لكنّ المتفاهم من الدليل ما ذكر، مضافاً إلى الإجماع المزبور، فلا مفرّ منه كما لا يخفى.
[١] سورة الأنفال: ٨/ ٧٥.
[٢] في ص ٦٠٥.
[٣] رياض المسائل: ٧/ ٢٧٤.
[٤] رياض المسائل: ٧/ ٢٧٤، جواهر الكلام: ٣١/ ٣٨١.
[٥] جواهر الكلام: ٣١/ ٣٨١.