تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - فصل في عقد النكاح و أحكامه
..........
شكالات على الإسلام، فإنّ الزوجين قد يكونان في شرائط خاصّة غير مقتضية للازدواج الدائم، و مع ذلك يكونان في أعلى مرتبة الشهوة و الهيجان الجنسي، فإنّه في هذه الصورة إذا لم يكن النكاح المنقطع و الازدواج المؤقّت مشروعاً لكان اللازم نوعاً الوقوع في الحرام كالطالبين و الطالبات في الجامعات، خصوصاً مع أنّ الازدواج الموقت يكون له أحكام خاصّة، و لا يكون فيها على الزوج كثير كلفة و مشقّة.
بخلاف الازدواج الدائم فيقع بين الزوجين الشابّين ذلك، و إذا لم يردا الدخول يجوز اشتراط العدم، و مع التراضي في هذه الصورة يجوز الفعل، و كون ذلك أمراً يعدّ قبيحاً عند المتشرّعة انّما يكون منشأه عدم الالتزام بأحكام الإسلام طرّاً، و إلّا فلا قبح فيه، و التوقّف على إذن الوالد أو أبيه محلّ إشكال و خلاف، فالإنصاف أنّ النكاح المنقطع من خصائص الإسلام، و من حرّمه من المتصدّين للزعامة و الحكومة فقد نقص في الإسلام.
ثمّ إنّ كلّاً منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب و قبول لفظيين دالّين على إنشاء المعنى المقصود بالدلالة المعتبرة عند أهل المحاورة، و لا يكفي مجرّد الرضا الباطني من الطرفين من دون إنشاء، و لا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات للإجماع [١] ظاهراً على عدم جريانها في النكاح، و يمكن أن يكون الوجه فيه عدم دلالة الفعل على المقصود في باب النكاح نوعاً، و هذا يكفي في عدم الجريان و إن كان مقروناً بقرينة، و كذا لا تكفي الكتابة و لا الإشارة و إن كانت الأولى صريحة
[١] المبسوط: ٤/ ١٩٣، شرائع الإسلام: ٢/ ٢٧٤، قواعد الأحكام: ٢/ ٤، الروضة البهية: ٥/ ١٠٨، مسالك الأفهام: ٧/ ٩٧، الحدائق الناضرة: ٢٣/ ١٥٧.