تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ٩ لا يجوز نكاح بنت الأخ على العمّة و بنت الأُخت على الخالة إلّا بإذنهما
..........
العماني و الإسكافي الجواز مطلقاً [١]، و عن الصدوق المنع مطلقاً [٢]. و في مقابل النصوص الكثيرة الدالّة على ما في المتن يوجد بعض الروايات المطلقة الدالّة على الجواز، مثل:
رواية عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن امرأة تزوّج على عمّتها و خالتها؟ قال: لا بأس، الحديث [٣].
و توجد أيضاً جملة من الروايات الدالّة على المنع، مثل:
رواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: لا تنكح ابنة الأُخت على خالتها و تنكح الخالة على ابنة أُختها، و لا تنكح ابنة الأخ على عمّتها و تنكح العمّة على ابنة أخيها [٤].
هذا، و لكن الروايات المفصلة بين صورة الإذن و عدمه كثيرة جدّاً، و هي شاهدة للجمع بين ما يدلّ على الجواز المطلق و بين ما يدل على المنع كذلك، فلا إشكال في المسألة كما أنّ قوله تعالى وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ [٥] كذلك.
ثمّ إنّه لا فرق بين أن يكون النكاحان دائمين أو منقطعين أو مختلفين؛ لاقتضاء الإطلاق ذلك بعد كون النكاح في الشريعة منقسماً إلى قسمين كما عرفت، كما أنّ مقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين صورة علم العمّة و الخالة بذلك أم لا، و لا بين
[١] حكى عنهما في مختلف الشيعة: ٧/ ٧٧ ٧٨.
[٢] المقنع: ٣٢٨.
[٣] التهذيب: ٧/ ٣٣٣ ح ١٣٦٨، الإستبصار: ٣/ ١٧٧ ح ٦٤٥، قرب الإسناد: ٢٨٤ ح ٩٧٩، الوسائل: ٢٠/ ٤٨٧، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٠ ح ٣.
[٤] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٠٥ ح ٢٥٦، الوسائل: ٢٠/ ٤٩٠، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٠ ح ١٢.
[٥] سورة النساء: ٤/ ٢٤.