تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٤ - مسألة ١٥ تجب نفقة المملوك حتى النحل و دود القزّ على مالكه
[مسألة ١٥: تجب نفقة المملوك حتى النحل و دود القزّ على مالكه]
مسألة ١٥: تجب نفقة المملوك حتى النحل و دود القزّ على مالكه، و لا تقدير لنفقة البهيمة مثلًا، بل الواجب القيام بما تحتاج إليه من أكل و سقي القضاء [١] إن شاء اللَّه تعالى.
و أمّا بالإضافة إلى غير الزوجة فيحتاج إلى إذن الحاكم؛ لعدم صدق المقاصّة بعد عدم كون النفقة حقّا على المنفق يجب قضاؤه لو ترك كما عرفت [٢] فيما سبق، لكن حيث إنّ إهمالها ربّما يوجب الترك لوقوع الهلاك يجوز للحاكم أن يأذن للمنفَق عليه الاستفادة من مال المنفَق مع عدم إمكان إجباره على أن ينفق بنفسه.
و إن لم يكن له مال يمكن للمنفَق عليه المقاصّة منه بمقدار النفقة أمر الحاكم بالاستدانة عليه بالنحو المذكور سابقاً [٣]. و مع تعذّر الوصول إلى الحكم أو تعسّره جدّاً فقد استشكل في المتن، و لكنّه قال في محكي المسالك: و لو لم يقدر على الوصول إلى الحاكم ففي جواز استقلاله بالاستقراض عليه أو البيع من ماله مع امتناعه أو غيبته وجهان: أجودهما الجواز؛ لأنّ ذلك من ضروب المقاصّة حيث يقع أخذ القريب في الوقت و الزوجة مطلقاً [٤].
و لكن قد عرفت عدم صدق المقاصّة بالإضافة إلى القريب، مع أنّ الكلام فيما إذا لم يمكن للمنفَق عليه المقاصّة من مال المنفِق فانحصر الطريق في بالاستقراض، و المفروض تعذّر الوصول إلى الحاكم أو تعسّره، فالظاهر جواز الاستدانة عليه بنفسه، كما لا يخفى.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب القضاء: ٣٧٧ ٣٧٨.
[٢] في ص ٦١٤ ٦١٦.
[٣] في ص ٦١٤ ٦١٦.
[٤] مسالك الأفهام: ٨/ ٤٩٧.