تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - مسألة ٢ النسب إمّا شرعي
النكاح أعمّ، فيعمّ غير الشرعي، فلو زنا بامرأة فولدت منه ذكراً و أُنثى حرمت المزاوجة بينهما، و كذا بين كلّ منهما و بين أولاد الزاني و الزانية الحاصلين بالنكاح الصحيح أو بالزّنا بامرأة أُخرى، و كذا حرمت الزانية و أُمّها و أُمّ الزاني و أُختهنّ على الذكر، و حرمت الأُنثى على الزاني و أبيه و أجداده و إخوته و أعمامه (١).
(١) النسب بحسب اللغة و العرف على قسمين:
شرعي، و هو ما كان بسبب وطء حلال ذاتاً بموجب شرعي من نكاح صحيح أو ملك يمين أو تحليل، و إن حرم في بعض الأزمنة لعارض من حيض أو صيام أو اعتكاف أو إحرام و نحوها، و في لحوق وطء الشبهة به بحث صغروي، كما يأتي في المسألة الثالثة إن شاء اللَّه تعالى.
و غير شرعي، و هو ما حصل بالسفاح و الزّنا، قال المحقّق في الشرائع: و هل يحرم على الزاني و الزانية؟ الوجه أنّه يحرم؛ لأنّه مخلوق من مائه و هو يسمّى ولداً لغة [١]. و مناط التحريم هنا عندنا على اللغة، بل في المسالك أنّه يظهر من جماعة من علمائنا منهم: العلّامة في التذكرة [٢] و ولده في الشرح [٣] و غيرهما [٤] أنّ التحريم إجماعيّ [٥]. بل استظهر اتّفاق المسلمين كافّة على تحريم الولد على امّه. قال في الجواهر: و كأنّه لازم لتحريم البنت على أبيها، و إن حكى عن الشافعية [٦] عدم
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٦١٣ ٦١٤.
[٣] إيضاح الفوائد: ٣/ ٤٢.
[٤] جامع المقاصد: ١٢/ ١٩٠.
[٥] مسالك الأفهام: ٧/ ٢٠٣.
[٦] المبسوط للسرخسي: ٤/ ٢٠٦، المغني لابن قدامة: ٧/ ٤٨٥، الشرح الكبير: ٧/ ٤٨٣، العزيز شرح الوجيز: ٨/ ٣٠.