تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - مسألة ١٢ لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين
[مسألة ١٢: لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين]
مسألة ١٢: لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين، دواماً كان النكاح أو منقطعاً، و أمّا سائر الاستمتاعات كاللّمس بشهوة و الضمّ و التفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة، و لو وطئها قبل التسع و لم يفضها لم يترتّب عليه شيء غير الإثم على الأقوى، و إن أفضاها بأن جعل مسلكي البول و الحيض واحداً أو أنّه سمع ذلك مشافهة ممّن قوله حجّة، و هو مؤيّد للنصوص [١].
هذا، و الجمع الدلالي الذي هو مقدّم على الترجيح لأنّ موضوعه المتعارضان و المختلفان، و لا تعارض و لا اختلاف مع الجمع الدّلالي إمّا بأن يقال: إنّ التقييد برضا الزوجة في بعض ما تقدّم من روايات الجواز يوجب تقييد المنع بصورة عدم الرّضا، و يؤيّده النهي عن الإيذاء في بعضها، و لا يكاد يتحقّق مع الرّضا بوجه. و أمّا بأن يقال: إنّ النهي في أدلّة المنع محمول على الكراهة، كما في كثير من الموارد بقرينة روايات الجواز، و إن كان يبعّده التعبير بالحرمة في مثل قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): «محاشّ النساء على أُمّتي حرام» و حمل الحرمة على الكراهة بعيد، و إن كان استعمال الكراهة في الحرمة كما في رواية أبي بصير المتقدّمة ليس بذلك البعيد؛ لعدم كون المقصود من الكراهة هي الاصطلاحية منها، و تشتدّ الكراهة مع عدم الرّضا.
و ذكر صاحب الجواهر: إنّ المراد من آية الحرث تسمية المرأة نفسها حرثاً لشبهها بموضعه، ثم أباح إتيانها أنّى شئنا، و هو لا يستدعي الاختصاص بموضع الحرث، و لذا يجوز التفخيذ و نحوه إجماعاً [٢] انتهى؛ و على تقدير التعارض فالشهرة كما عرفت مع الطائفة الأُولى، و هي أوّل المرجحات كما حقّقناه في محلّه.
[١] كشف الرموز: ٢/ ١٠٥، جواهر الكلام: ٢٩/ ١٠٦.
[٢] جواهر الكلام: ٢٩/ ١٠٧.