تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
المرأة تردّ من أربعة أشياء: من البرص، و الجذام إلخ.
و رواية رفاعة بن موسى التي في سندها سهل بن زياد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: تردّ المرأة من العفل، و البرص، و الجذام، و الجنون، و أمّا ما سوى ذلك فلا [١].
و رواية زيد الشحّام، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: تردّ البرصاء، و المجنونة، و المجذومة، قلت: العوراء؟ قال: لا [٢].
و صحيحة الحلبي المتقدّمة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّما يردّ النكاح من البرص، و الجذام، و الجنون، و العفل [٣] فإنّ ذكر العفل في عداد العيوب مع اختصاصه بالمرأة قرينة إمّا على كون «يردّ» بصيغة المبني للفاعل، و الضمير فيه يرجع إلى الرجل و العيوب راجعة إلى النساء، و إمّا على شمول الإطلاق لمثل المقام على تقدير كونه مبنيّاً للمفعول كما لا يخفى، و غير ذلك من الروايات التي لا يبقى بعد ملاحظة مجموعها إشكال في أصل الحكم.
نعم، ذكروا أنّه لا بدّ أن يكون بيّناً، فلا يجزي قوّة الاحتراق و لا صيرورة الوجه ذا غلظ و ضخم، و لا استدارة العين إذا لم يعلم كونه منه؛ لأنّ الحكم مترتّب على عنوانه و لا بدّ من إحرازه و العلم به، و على تقدير الاختلاف لا بدّ من الرجوع إلى عدلين خبيرين، كما لا يخفى.
[١] الإستبصار: ٣/ ٢٤٦ ح ٨٨٢، و بسند آخر في التهذيب: ٧/ ٤٢٥ ح ١٦٩٨، الوسائل: ٢١/ ٢٠٧، أبواب العيوب و التدليس ب ١ ح ٢.
[٢] الكافي: ٥/ ٤٠٦ ح ٨، التهذيب: ٧/ ٤٢٤ ح ١٦٩٥، الإستبصار: ٣/ ٢٤٦ ح ٨٨١، الوسائل: ٢١/ ٢١٠، أبواب العيوب و التدليس ب ١ ح ١١.
[٣] تقدمت في ص ٣٧٣.