تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٠ - مسألة ٩ من المستحبّات الأكيدة العقيقة
..........
الاستحباب بالذكور، و أمّا ما دلّ منها على أنّ العقيقة في الغلام و الجارية كبش كبش، فلا ينافي الروايتين المتقدّمتين، فإنّ المرسلة منهما أيضاً تدلّ على ثبوت الكبش غاية الأمر يعقّ عن الذكر ذكراً و عن الأنثى أنثى، و الاحتمال المذكور في كلام صاحب المسالك المتقدّم آنفاً خلاف للظاهر جدّاً لا يعبأ به أصلًا، و على ما ذكرنا فلا تعارض بين الروايات من هذه الجهة.
و منها: يستحبّ أن تكون العقيقة يوم السابع، و يدلّ عليه رواية محمّد بن مارد المتقدّمة في الأمر الأوّل، و في الشرائع: و لو مات الصبي يوم السابع، فان مات قبل الزّوال سقطت، و لو مات بعده لم يسقط الاستحباب [١].
و يدلّ عليه ظاهر خبر إدريس بن عبد اللَّه، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن مولود يولد فيموت يوم السابع هل يعقّ عنه؟ فقال: إن كان مات قبل الظهر لم يعقّ عنه، و إن مات بعد الظهر عُقّ عنه [٢].
و لكن الاستحباب في يوم السابع إنّما يكون على نحو تعدّد المطلوب، و عليه فلو أُخّر عنه لعذر أو لغير عذر لا يسقط استحبابها، بل لو لم يعقّ عنه حتى بلغ عقّ عن نفسه، بل لو لم يعقّ عن نفسه حال حياته يستحبّ أن يعقّ عنه بعد موته، و يدلّ عليه خبر عمر بن يزيد قال:
قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّي و اللَّه ما أدري كان أبي عقّ عنّي أم لا؟ قال: فأمرني أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) فعققت عن نفسي و أنا شيخ كبير [٣].
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ٣٤٤ ٣٤٥.
[٢] الكافي: ٦/ ٣٩ ح ١، التهذيب: ٧/ ٤٤٧ ح ١٧٨٨، الفقيه: ٣/ ٣١٤ ح ١٥٢٥، الوسائل: ٢١/ ٤٤٥ ٤٤٦، أبواب أحكام الأولاد ب ٦١ ح ١.
[٣] الكافي: ٦/ ٢٥ ح ٣، التهذيب: ٧/ ٤٤١ ح ٣ ١٧٦، الفقيه: ٣/ ٣١٢ ح ١٥١٥ و ١٥١٣، الوسائل: ٢١/ ٤١٤، أبواب أحكام الأولاد ب ٣٩ ح ١ و ص ٤١٢ ب ٣٨ ح ١.