تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤١ - مسألة ٩ من المستحبّات الأكيدة العقيقة
..........
و لا دليل بالخصوص على استحباب العقيقة عنه بعد موته، بل يُستفاد ذلك من أنّ كلّ مولود مرتهن بعقيقته [١]. نعم، في صدر رواية عمر بن يزيد المتقدّمة قال: سمعته يعني أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: كلّ امرئ مرتهن يوم القيامة بعقيقته، و العقيقة أوجب من الأضحية.
و منها: إنّه لا بدّ أن تكون العقيقة أحد الأنعام الثلاثة: الإبل، و البقر، و الشاة و يدلّ عليه رواية محمّد بن مارد، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن العقيقة؟ فقال: شاة أو بقرة أو بدنة، الحديث [٢].
و في موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال في العقيقة: يذبح عنه كبش، فإن لم يوجد كبش أجزأه ما يجزي في الأضحية، و إلّا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة [٣].
و الرواية ظاهرة في نفسها في تعيّن الكبش في صورة وجوده، و قد مرّ ذكر الكبش في جملة من الروايات المتقدّمة، و معناه الذكر من الضّأن، و المراد بالحمل ولد الضائنة في السنة الأولى و الظّاهر أنّها الأنثى منه، و رواية محمّد بن مارد قرينة على عدم تعيّن الكبش، و يكفي مطلق الشاة ضأناً و معزاً، كما أنّه يكفي مطلق البقرة و البدنة.
ثمّ إنّه يترتّب على هذا الأمر أنّه لا يجزي بدل شيء من الأنعام الثلاثة التصدّق بثمنه، و يدلّ عليه مضافاً إلى أنّه خلاف الأصل، و إلى أنّه تعالى يحبّ إهراق الدم بعض الروايات الواردة في هذا المجال، مثل:
[١] الوسائل: ٢١/ ٤١٢ ٤١٤، أبواب أحكام الأولاد ب ٣٨.
[٢] الفقيه: ٣/ ٣١٣ ح ١٥١٨، الوسائل: ٢١/ ٤١٦، أبواب أحكام الأولاد ب ٤١ ح ٢.
[٣] الفقيه: ٣/ ٣١٢ ح ١٥١٧، الوسائل: ٢١/ ٤١٦، أبواب أحكام الأولاد ب ٤١ ح ١.