تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
نعم، هذا كلّه فيما إذا كان مانعاً عن الوطء، و أمّا إذا لم يكن مانعاً عن الوطء بل كان موجباً للتنفّر و الانقباض، فقد ذكر في المتن أنّ الأظهر كونه موجباً للخيار، و لكنّ المحكيّ عن الشيخ [١] و القاضي [٢]. بل عن المسالك النسبة إلى الأكثر [٣] عدم الفسخ به؛ لإمكان أصل الاستمتاع و صحيحة البصري المتقدّمة، المفصّلة بين صورة الدخول و عدمه، بناء على ما استظهره منها صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من أنّ المراد أنّه إذا وقع عليها أمكنه الوطء و لا خيار [٤]. و إن كان هذا خلاف الظاهر على ما سيصرّح به بعد ذلك.
و في صحيح أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال في رجل تزوّج امرأة من وليّها فوجد بها عيباً بعد ما دخل بها، قال: فقال: إذا دلّست العفلاء، و البرصاء، و المجنونة، و المفضاة، و من كان بها زمانة ظاهرة، فإنّها تردّ على أهلها من غير طلاق، الحديث [٥]. فانّ الجمع بين فرض الدخول و تدليس الولي العفلاء لا يكاد يتحقّق إلّا بكونها كذلك مع فرض إمكان الدخول إلّا أن يحمل الدخول فيها على إرادته لا على واقعيّته؛ لأنّ استكشاف كونها كذلك لا يمكن بدون إرادة الدخول، فتدبّر.
و في رواية الحسن بن صالح قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل تزوّج امرأة
[١] المبسوط: ٤/ ٢٥٠.
[٢] المهذّب: ٢٣٤.
[٣] مسالك الأفهام: ٨/ ١١٥.
[٤] جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٣٣ ٣٣٤.
[٥] الكافي: ٥/ ٤٠٨ ح ١٤، التهذيب: ٧/ ٤٢٥ ح ١٦٩٩، الإستبصار: ٣/ ٢٤٧ ح ٨٨٥، الوسائل: ٢١/ ٢١١، أبواب العيوب و التدليس ب ٢ ح ١.