تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - الشرط الخامس الكمّية
..........
و ذكر في الوسائل بعد نقل المكاتبة: أقول: حمله الشيخ على ما إذا بلغ الحدّ الذي يحرّم، فإنّ الزيادة قلّت أو كثرت تحرّم. قال: و يجوز أن يكون خرج مخرج التقيّة؛ لأنّه موافق لمذهب بعض العامّة [١] انتهى. و يمكن حمله على الكراهة و على تحديد كلّ رضعة، فإنّه إن رضع قليلًا أو كثيراً فهي رضعة محسوبة من العدد بشرط أن يروى و يترك من نفسه لما يأتي. و ذكر بعد رواية زيد: أقول: حمله الشيخ على ما تقدّم في حديث عليّ بن مهزيار، و استشهد للتقية بكون طريقه رجال العامّة و الزيدية، و يحتمل الكراهة.
و مضمرة ابن أبي يعفور قال: سألته عمّا يحرم من الرّضاع قال: إذا رضع حتى يمتلئ به بطنه، فإنّ ذلك ينبت اللحم و الدم، و ذلك الذي يحرّم [٢]. و التعليل فيها يدلّ على عدم محرّمية الرضاع مطلقاً.
و مرسلة ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، رواه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: الرضاع الذي ينبت اللحم و الدّم هو الذي يرضع حتى يتضلّع و يتملى و ينتهي نفسه [٣]. و فيها أيضاً دلالة على ثبوت الحدّ للرضاع المحرّم.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على التحديد، مثل:
صحيحة حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يحرم من الرّضاع إلّا ما
[١] المغني لابن قدامة: ٩/ ١٩٢، الشرح الكبير: ٩/ ١٩٩ ٢٠٠، المجموع: ١٩/ ٣١٨، بدائع الصنائع: ٣/ ٤٠٥ ٤٠٦، مغني المحتاج: ٣/ ٤١٦.
[٢] التهذيب: ٧/ ٣١٦ ح ١٣٠٧، الاستبصار: ٣/ ١٩٥ ح ٧٠٨، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٣، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٤ ح ١.
[٣] التهذيب: ٧/ ٣١٦ ح ١٣٠٦، الاستبصار: ٣/ ١٩٥ ح ٧٠٧، الكافي: ٥/ ٤٤٥ ح ٧، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٣، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٤ ح ٢.