تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٤ - مسألة ٥ لو وقوع العقد بلا مهر لم تستحقّ المرأة قبل الدخول شيئاً
مفوضة البضع (١).
[مسألة ٥: لو وقوع العقد بلا مهر لم تستحقّ المرأة قبل الدخول شيئاً]
مسألة ٥: لو وقوع العقد بلا مهر لم تستحقّ المرأة قبل الدخول شيئاً إلّا إذا طلقها، فتستحقّ عليه أن يعطيها شيئاً بحسب حاله من الغنى، و الفقر، و اليسار، و الإعسار من دينار، أو درهم، أو ثوب، أو دابّة أو غيرها، و يقال لذلك الشيء: المتعة، و لو انفسخ العقد قبل الدخول بأمر غير الطلاق لم تستحق شيئاً، و كذا لو مات أحدهما قبله، و أمّا لو دخل بها استحقّت عليه بسببه مهر أمثالها ٢.
(١) قد عرفت [١] أنّ ذكر المهر لا يكون شرطاً في النكاح الدائم بخلاف المؤجّل، فلو عقد عليها و لم يذكر لها مهراً صحّ العقد، بل لو صرّح بعدم ثبوت المهر يكون العقد صحيحاً، و يقال للعقد بدون المهر: تفويض البضع، و للمرأة التي لم يذكر في عقدها مهر: مفوضة البضع، و سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ترتّب بعض الآثار على خصوص هذه الصورة، فانتظر.
(٢) لو وقع العقد بلا مهر و هو الذي سمّيناه تفويض البضع، فلا تكون المرأة مستحقّة لشيء قبل الدخول إلّا إذا تحقّق الطلاق حينئذٍ، فتستحقّ عليه أن يعطيها شيئاً من أمواله بحسب حاله من الغنى، و الفقر، و اليسار، و الإعسار من دينار، أو درهم، أو ثوب أو غيرها، و يقال لذلك الشيء: المتعة، قال اللَّه تعالى وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [٢]. و قال في موضع آخر:
[١] في ص ٤١٩.
[٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٦.