تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦١ - مسألة ١٧ لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأُم أحقّ بحضانة الولد
[مسألة ١٧: لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأُم أحقّ بحضانة الولد]
مسألة ١٧: لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأُم أحقّ بحضانة الولد- و إن كانت مزوّجة ذكراً كان أو أُنثى من وصيّ أبيه، و كذا من باقي أقاربه حتّى أبي أبيه و أمّه فضلًا عن غيرهما، كما أنّه لو ماتت الأُمّ في زمن حضانتها فالأب أحقّ بها من غيره، و إن فقد الأبوان فهي لأب الأب، و إذا عدم و لم يكن وصيّ له و لا للأب فلأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث، الأقرب منهم يمنع الأبعد و مع التعدّد و التساوي في المرتبة و التشاحّ أُقرع بينهم. و إذا وجد وصيّ لأحدهما ففي كون الأمر كذلك أو كونها للوصي ثمّ إلى الأقارب وجهان، لا يترك الاحتياط بالتصالح و التسالم (١).
العود لوجود المقتضي و فرض ارتفاع المانع، و عن ابن إدريس [١] عدم العود لاستصحاب السقوط بعد عدم الدّليل على العود، و في المتن نفي البعد عن الأوّل و جعل الاحتياط في التصالح و التّسالم، و الظّاهر ما في المتن من نفي البعد عن العود؛ لأنّ التزويج كان بمنزلة المانع و المفروض ارتفاعه، و إن كان يمكن أن يُقال: بأنّه لا يكون المقصود من الحضانة مجرّد تحفّظ الولد و رعاية مصلحته، بل الانس الحاصل بين الوالدة و الولد عقيب الملازمة المتحقّقة بينهما غالباً، و لو لأجل التصدّي لمصالحه، و هذا الانس يرتفع بالتزويج خصوصاً مع طول مدّته، و لا يعود نوعاً بعد ارتفاع الزوجية الثانية، فالأحوط الوجوبي التصالح و التسالم.
(١) لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو قبله كانت الأُمّ أحقّ بحضانة الولد، و إن كانت مزوّجة من دون فرق بين الذكر و الأنثى من وصيّ الأب، و كذا من باقي أقارب الولد حتى أبي أبيه و أُمّه فضلًا عن غيرهما؛ لأنّ المستفاد من قوله تعالى:
[١] السرائر: ٢/ ٦٥١.