تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٩ - مسألة ١٦ الأُمّ أحقّ بحضانة الولد و تربيته
..........
فرق بين الذكر و الأنثى، ففي الذكر يكون حقّ الحضانة بعد مدّة الرضاع للأب، و في الأنثى إلى أن تبلغ سبعاً للأمّ على المشهور [١]. أو تسعاً كما عن المفيد [٢] و سلار [٣] و القاضي [٤]. وجه ما هو المشهور الجمع بين الروايات الدّالّة على حكم المقام، فمقتضى روايتي الكناني و داود بن الحصين المتقدّمتين [٥] انقطاع حضانتها بالفطام مطلقاً من غير فرق بين الذكر و الأنثى، و مقتضى رواية أيّوب بن نوح المتقدّمة أيضاً هو بقاء حضانتها إلى أن تبلغ سبع سنين كذلك، فتحمل الأوّلتان على الذكر و الثانية على الأنثى للإجماع [٦] و الاعتبار، نظراً إلى أنّ الوالد أنسب بتربية الذكر و تأديبه، و الوالدة أنسب بتربية الأنثى و تأديبها.
و أمّا قول غير المشهور فذكر صاحب الجواهر (قدّس سرّه): إنّا لم نقف على مستنده، اللّهم إلّا أن يُقال: إنّها لمّا كانت مستورة و لا بدّ للأب من التبرّج كثيراً لم يكن بدّ من وليّ يربّيها إلى البلوغ، و حدّه تسع سنين، أو تستصحب الحضانة إليها بعد تنزيل خبري السبع على الذكر، كما عن الخلاف [٧] و المبسوط [٨] و أبي علي [٩] و القاضي [١٠]
[١] النهاية: ٥٠٤، السرائر: ٢/ ٦٥٣، غُنية النزوع: ٣٨٧، الروضة البهية: ٥/ ٤٥٩.
[٢] المقنعة: ٥٣١.
[٣] المراسم: ١٦٦.
[٤] المهذّب: ٢/ ٣٥٢.
[٥] في ص ٥٥٠.
[٦] غُنية النزوع: ٣٨٧، السرائر: ٢/ ٦٥٣.
[٧] الخلاف: ٥/ ١٣١.
[٨] المبسوط: ٦/ ٣٩.
[٩] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٣٠٦.
[١٠] المهذّب: ٢/ ٣٥٢.