تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٧ - مسألة ١٦ الأُمّ أحقّ بحضانة الولد و تربيته
..........
و مكاتبة أيّوب بن نوح المضمرة قال: كتب إليه بعض أصحابه: كانت لي امرأة و لي منها ولد و خلّيت سبيلها، فكتب (عليه السّلام): المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلّا أنّ تشاء المرأة [١].
و رواية داود الرّقي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة حرّة نكحت عبداً فأولدها أولاداً ثمّ أنّه طلّقها فلم تقم مع ولدها و تزوّجت، فلمّا بلغ العبد أنّها تزوّجت أراد أن يأخذ ولده منها و قال: أنا أحقّ بهم منك إن تزوّجت، فقال: ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها و إن تزوّجت حتى يعتق، هي أحقّ بولدها منه ما دام مملوكاً، فإذا أُعتق فهو أحقّ بهم منها [٢].
و رواية الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: أيّما امرأة حرّة تزوّجت عبداً فولدت منه أولاداً فهي أحقّ بولدها منه و هم أحرار، فإذا أُعتق الرجل فهو أحقّ بولده منها لموضع الأب [٣].
و في دلالتها على المقام إشكال، و غير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال.
و لكن مع ذلك كلّه حكي عن ابن الفهد: أنّ الحضانة مشتركة بين الأب و الأُم، بل ادّعى الإجماع عليه [١١]. و ربّما كانت الآية [١٢] دالّة عليه، بل لعلّ رواية داود بن
[١] الفقيه: ٣/ ٢٧٥ ح ١٣٠٥، تفسير العياشي: ١/ ١٢١ ح ٣٨٥، الوسائل: ٢١/ ٤٧٢، أبواب أحكام الأولاد ب ٨١ ح ٦.
[٢] الكافي: ٦/ ٤٥ ح ٥، التهذيب: ٨/ ١٠٧ ح ٣٦١، الإستبصار: ٣/ ٣٢١ ح ١١٤٢، الوسائل: ٢١/ ٤٥٩، أبواب أحكام الأولاد ب ٧٣ ح ٢.
[٣] الفقيه: ٣/ ٢٧٥ ح ١٣٠٤، الوسائل: ٢١/ ٤٥٩، أبواب أحكام الأولاد ب ٧٣ ح ٢١.
[١١] المهذّب البارع: ٣/ ٤٢٦.
[١٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٣.