تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ١٢ يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة
[مسألة ١٢: يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة]
مسألة ١٢: يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة و يفوّض تقديره و تعيينه إلى أحد الزوجين، بأن تقول الزوجة مثلًا: «زوّجتك على ما تحكم أو أحكم من المهر»، فقال: «قبلت» فإن كان الحاكم الزوج جاز أن يحكم بما شاء و لم يتقدّر في الكثرة و القلّة ما دام متموّلًا، و إن كان الزوجة كان لها الحكم في طرف القلّة بما شاءت ما دام متموّلًا، و أمّا في طرف الكثرة فلا يمضي حكمها فيما زاد على مهر السنّة، و هو خمسمائة درهم (١).
(١) و عمدة الدليل على ما ذكر من أصل الجواز و من التفصيل بين الزوجين فيما ذكر الروايات الواردة في المسألة مثل:
رواية زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل تزوّج امرأة على حكمها؟ قال: لا يجاوز حكمها مهور آل محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله) اثنتي عشرة أوقية و نشّاً، و هو وزن خمسمائة درهم من الفضة، قلت: أ رأيت إن تزوّجها على حكمه و رضيت بذلك؟ قال: فقال: ما حكم من شيء فهو جائز عليها قليلًا كان أو كثيراً، قال: فقلت له: فكيف لم تجز حكمها عليه و أجزت حكمه عليها؟ قال: فقال: لأنّه حكّمها فلم يكن لها أن تجوز ما سنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و تزوّج عليه نساءه فرددتها إلى السنّة، و لأنّها هي حكّمته و جعلت الأمر إليه في المهر و رضيت بحكمه في ذلك، فعليها أن تقبل حكمه قليلًا كان أو كثيراً [١].
و صحيحة ابن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها، قال: لها المتعة و الميراث و لا مهر لها،
[١] الكافي: ٥/ ٣٧٩ ح ١، التهذيب: ٧/ ٣٦٥ ح ١٤٨٠، الإستبصار: ٣/ ٢٣٠ ح ٨٢٩، علل الشرائع: ٥١٣ ح ١، الوسائل: ٢١/ ٢٧٨، أبواب المهور ب ٢١ ح ١.