تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٥ - مسألة ٦ تثبت النفقة و السكنى لذات العدّة الرجعيّة
[مسألة ٦: تثبت النفقة و السكنى لذات العدّة الرجعيّة]
مسألة ٦: تثبت النفقة و السكنى لذات العدّة الرجعيّة ما دامت في العدّة، كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلًا أو حاملًا، و لو كانت ناشزة و طلّقت في حال نشوزها لم تثبت لها كالزوجة الناشزة، و إن رجعت إلى التمكين وجبت النفقة على الأقرب. و أمّا ذات العدّة البائنة فتسقط نفقتها و سكناها، سواء كانت عن طلاقٍ أو فسخ إلّا إذا كانت عن طلاق و كانت حاملًا، فإنّها تستحقّهما حتى تضع حملها، و لا تلحق بها المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدّتها، و كذا الحامل المتوفّى عنها زوجها، فإنّه لا نفقة لها مدّة حملها، لا من تركة زوجها و لا من نصيب ولدها على الأقوى (١).
عمّا كان له لتحقّق النشوز المسقط لها.
أقول: قد مرّ في بحث النشوز [١] ما يتعلّق بالخروج من بيته بغير إذنه، فراجع.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين:
المقام الأوّل: في ذات العدّة الرجعيّة ما دامت في العدّة، و الكلام فيه قد يقع في المتمكّنة و قد يقع في الناشزة، أمّا الفرض الأوّل فيدلّ على ثبوت النفقة فيه مضافاً إلى نفي الخلاف بل الإجماع [٢] روايات كثيرة، مثل:
صحيحة سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السّلام) عن شيء من الطلاق؟ فقال: إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها، و ملكت نفسها و لا سبيل له عليها، و تعتد حيث شاءت و لا نفقة لها،
[١] في ص ٤٨٢ ٤٨٣.
[٢] كشف اللثام: ٧/ ٥٨٠، رياض المسائل: ٧/ ٢٦١، جواهر الكلام: ٣١/ ٣١٦.