تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - الثاني أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي
[الثاني: أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي]
الثاني: أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي، فلو و جر في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة ١.
استشكل فيه في الجواهر [١] بما ترجع عمدته إلى أنّ العرف إن تمّت دعواه على وفق ما ذكر، و إلّا فيمكن دعوى كون اللبن لهما فيه في بعض الافراد، و حكمه حينئذٍ نشر الحرمة بالنسبة إليهما معاً؛ لإطلاق أدلّة الرضاع و عدمه مطلقاً بظهور اعتبار وحدة اللبن، و إلّا كان كمن ارتضع من لبن في أثناء كلّ رضعة من لبن آخر، و احتمل أقوائية هذا الاحتمال.
هذا، و الظاهر في المتن نقصان العبارة، و أنّ اللازم مكان قوله: «و إن تزوّجت» إلى آخره و كذا إن تزوّجت، فتأمّل.
(١) قال المحقّق في الشرائع: و لا بدّ من ارتضاعه من الثدي في قول مشهور [٢] تحقيقاً لمسمّى الارتضاع، فلو و جر في حلقه أو أوصل إلى جوفه بحقنة و ما شاكلها لم ينشر [٣]. و الظاهر ارتضاؤه لهذا القول الذي نسبه إلى المشهور، و الدليل عليه ما أفاده من عدم تحقّق مسمّى الارتضاع تحقيقاً إلّا به، و خبر زرارة، عن الصادق (عليه السّلام) قال: سألته عن الرضاع؟ فقال: لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين [٤]. قال في الجواهر: و هو نصّ في المطلوب و إن كان ظاهره غير مراد [٥].
[١] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٦٨ ٢٦٩.
[٢] الخلاف: ٥/ ١١٠، الجامع للشرائع: ٤٣٥، قواعد الأحكام: ٢/ ١٠.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٨٣.
[٤] التهذيب: ٧/ ٣١٧ ح ١٣١٠، الاستبصار: ٣/ ١٩٧ ح ٧١٣، الفقيه: ٣/ ٣٠٥ ح ١٤٧٧، الوسائل: ٢٠/ ٣٨٦، أبواب ما يحرم بالرضاع ب ٥ ح ٨.
[٥] جواهر الكلام: ٢٩/ ٢٩٤.