تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٨ - مسألة ٦ تثبت النفقة و السكنى لذات العدّة الرجعيّة
..........
و من الواضح أنّه لا خصوصيّة للمطلّقة ثلاثاً، بل إنّما هي من جهة كون طلاقها بائناً، و يدلّ عليه صحيحة سعد المتقدمة في المقام الأوّل، و بهاتين الروايتين الأخيرتين الظاهرتين في الفرق بين الحبلى و غيرها تحمل صحيحة عبد اللَّه بن سنان على صورة عدم كونها حبلى، كما أنّه يحمل بعض الروايات الدّالّة بإطلاقها على ثبوت النفقة للمطلّقة بائناً على صورة الحمل، مثل:
صحيحة ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المطلّقة ثلاثاً على العدّة لها سكنى أو نفقة؟ قال: نعم [١].
و رواية عليّ بن جعفر المتقدّمة، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السّلام) قال: سألته عن المطلّقة لها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدّتها؟ قال: نعم.
و يمكن حمل الأخيرة على خصوص الرّجعيّة، كما أنّه يمكن حمل كليهما على الاستحباب، كما حمل الشيخ الاولى عليه، فتدبّر.
ثمّ إنّه قد استثنى من المطلّقة بائناً من كانت حاملًا، فإنّه يلزمه الإنفاق عليها حتى تضع حملها، و ظاهر المتن اختصاص استثناء الحامل بالمطلّقة، و عدم شموله لِما إذا كانت عدّة البائنة عن فسخ، و في الجواهر: نعم لو قلنا بأنّ النفقة للحمل أمكن حينئذٍ وجوبها، بل في القواعد [٢] الجزم به، بل ظاهر كشف اللثام [٣] نفي الإشكال عنه، و إن كان فيه ما ستعرفه [٤].
أقول: قال اللَّه تعالى في سورة الطلاق وَ إِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَ
[١] التهذيب: ٨/ ١٣٣ ح ٤٦١، الإستبصار: ٣/ ٣٣٤ ح ١١٩٠، الوسائل: ٢١/ ٥٢١، أبواب النفقات ب ٨ ح ٨.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٥٥.
[٣] كشف اللثام: ٧/ ٥٨١.
[٤] جواهر الكلام: ٣١/ ٣٢٠.