تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٠ - مسألة ٧ يستحبّ التسوية بين الزوجات في الإنفاق
..........
أمره إيّاها بمثل القيام و القعود و الحركة و السكون موجباً للزوم هذه الأمور عليها، فإنّه واضح الفساد، و الإطاعة في مثل النهي عن الخروج عن المنزل في غير صورة المنافاة لحقّ الاستمتاع لا بدّ و أن يكون مستنده ارتكاز المتشرّعة و نظرهم في ذلك، و إلّا فليس في هذا الباب من الكتاب و السنّة دليل لفظي معتبر، و إن ورد في بعض الرّوايات غير المعتبرة ذلك.
ففي رواية عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إنّ رجلًا من الأنصار على عهد رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهداً أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم، قال: و إنّ أباها قد مرض فبعثت المرأة إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) تستأذنه أن تعوده فقال: لا، اجلسي في بيتك و أطيعي زوجك قال: فثقل فأرسلت إليه ثانياً بذلك فقال: اجلسي في بيتك و أطيعي زوجك. قال: فمات أبوها فبعثت إليه إنّ أبي قد مات فتأمرني أن أصلّي عليه؟ فقال: لا، اجلسي في بيتك و أطيعي زوجك. قال: فدفن الرجل فبعث إليها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) إنّ اللَّه تعالى قد غفر لكِ و لأبيك بطاعتك لزوجك [١]. و سيأتي مزيد البحث إن شاء اللَّه تعالى في معنى النشوز في المسألة الآتية.
و أمّا استحباب الإذن لها في حضور موت أبيها أو أُمّها، فلأجل أنّ في منعها مشقّة و وحشة و قطيعة للرحم.
[١] الكافي: ٥/ ٥١٣ ح ١، الوسائل: ٢٠/ ١٧٤، أبواب مقدّمات النكاح ب ٩١ ح ١.