تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٧ - مسألة ١٢ لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المنفق و من جهة المنفَق عليه
أو بنت، و بنت ابن أو بنت و هكذا الأقرب فالأقرب، و مع التعدّد و التساوي في الدرجة يشتركون بالسويّة، فلو كان له ابن أو بنت مع ابن ابن مثلًا فعلى الابن أو البنت، و لو كان له ابنان أو بنتان أو ابن و بنت اشتركا بالسويّة، و إذا اجتمعت الأُصول و الفروع يُراعى الأقرب فالأقرب، و مع التساوي يتشاركون، فإذا كان له أب مع ابن أو بنت تشاركا بالسويّة، و إن كان له أب مع ابن ابن أو ابن بنت فعلى الأب.
و إن كان ابن و جدّ لأب فعلى الابن، و إن كان ابن ابن مع جدّ لأب تشاركا بالسويّة، و إن كانت له أُمّ مع ابن ابن أو ابن بنت مثلًا فعلى الامّ، و يشكل الأمر فيما إذا اجتمعت الامّ مع الابن أو البنت، و الأحوط التراضي و التسالم على الاشتراك بالسويّة.
و أمّا الجهة الثانية: فإذا كان عنده زائداً على نفقته و نفقة زوجته ما يكفي لجميع أقاربه المحتاجين وجب عليه نفقة الجميع، و إذا لم يكف إلّا لإنفاق بعضهم ينفق على الأقرب فالأقرب منهم، و إذا كان قريبان أو أزيد في مرتبة واحدة و لا يكفي ما عنده الجميع فالأقرب أنّه يقسم بينهم بالسويّة مع إمكانه و إمكان انتفاعهم به، و إلّا فيُقرع بينهم (١).
(١) لوجوب الإنفاق ترتيب من جهة المُنفق و من جهة المنفَق عليه:
أمّا من الجهة الأولى: فقد ذكروا إنّ نفقة الولد ذكراً كان أو غيره تجب على والده بلا خلاف و لا إشكال، و إن كان له أمّ موسرة، و استدلّ عليه في الجواهر بقوله تعالى فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ [١] حيث إنّ ظاهره وجوب
[١] سورة الطلاق: ٦٥/ ٦.