تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
أقول: جواز الوطء في الدبر و عدم جوازه أمر و العنن أمر آخر، فإذا علم أنّ الرجل زنى بامرأة أجنبية مثلًا يكون ذلك كاشفاً عن عدم العنن و إن كان الزنا محرّماً، فتدبّر.
المقام الثالث: في العيوب المختصّة بالنساء، و هي ستّة:
فالأوّل: البرص، و هو البياض الذي يظهر على صفحة البدن لغلبة البلغم و عند الأطباء، أو السواد كذلك لغلبة السوداء، و يعبّر عنه في الفارسية بالتعبير المشهور و هو «پيسي» و في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه البصري (عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) ظ) قال: في الرجل إذا تزوّج المرأة فوجد بها قرناً و هو العفل أو بياضاً أو جذاماً أنه يردّها ما لم يدخل بها [١].
و قد مرّت [٢] الروايات الدالّة على أنّه «انّما يردّ النكاح من البرص ..» أو أنّ «المرأة تردّ من أربعة أشياء: البرص ..» فلا إشكال حينئذ في أصل الحكم، كما أنّه لا إشكال في عدم الاعتبار بالبهش الذي فرّق بينه و بين البرص مع كونهما أبيضين، بأنّ البرص غائر في اللحم إلى العظم دونه، و من علاماته أنّه إذا غُرز في الموضع ابرة لم يخرج دم بل ماء أبيض، و أنّ ذلك لم يحمر إذاً، و يكون جلده أنزل و شعره أبيض، و إذا كانا أسودين بانّ البرص يوجب تفليس الجلد كما يكون للسّمك.
الثاني: الجذام، و هو المرض السّوداوي الذي يظهر معه يبس الأعضاء و تناثر اللحم، و يعبّر عنه في الفارسية ب «خوره» و يدلّ على ثبوت الخيار معه كثير من الروايات الواردة في البرص، سيّما مثل صحيحة البصري المتقدّمة الدالّة على أنّ
[١] الكافي: ٥/ ٤٠٧ ح ١٢، التهذيب: ٧/ ٤٢٧ ح ١٧٠٢، الإستبصار: ٣/ ٢٤٨ ح ٨٨٨، الوسائل: ٢١/ ٢١٥، أبواب العيوب و التدليس ب ٣ ح ٢.
[٢] في ص ٣٧٣ ٣٧٧.