تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٦ لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام
[مسألة ٦: لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام]
مسألة ٦: لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام، و إن لم تصبر و رفعت أمرها إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه أجّلها سنة كاملة من حين المرافعة، فإن واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدّة فلا خيار لها، و إلّا كان لها الفسخ فوراً عرفياً، فإن لم تبادر به فإن كان بسبب جهلها بالخيار أو فوريّته لم يضرّ كما يردّها الحاكم على المدّعى، فان حلف ثبت و إن لم يحلف سقطت دعواه.
نعم خصوصية المقام إنّما هي في أنّ العيوب الباطنة تجزي شهادة النساء فيها أيضاً، و قد ورد في بعض الروايات المتقدّمة [١] «و إن كان بها ما لا يراه الرجال جازت شهادة النساء عليها» و ذلك مثل القرن و العفل كما عرفت [٢].
هذا، و لكن ورد في خصوص العنن مرسلة الصدوق المعتبرة في نفسها، قال: قال الصادق (عليه السّلام): إذا ادّعت المرأة على زوجها أنّه عنّين و أنكر الرجل أن يكون ذلك، فالحكم فيه أن يقعد الرجل في ماء بارد، فإن استرخى ذكره فهو عنّين، و إن تشنّج فليس بعنّين [٣].
قال: و في خبر آخر أنّه يطعم السمك الطري ثلاثة أيّام، ثم يقال له: بل على الرماد، فإن ثقب بوله الرماد فليس بعنّين، و إن لم يثقب بوله الرماد فهو عنين [٤]. لكن مشهور الأصحاب [٥] أعرضوا عن الروايتين، خصوصاً مع أنّ الثانية مرسلة.
[١] في ص ٣٩١.
[٢] في ص ٣٨٧.
[٣] الفقيه: ٣/ ٣٥٧ ح ١٧٠٥، الوسائل: ٢١/ ٢٣٤، أبواب العيوب و التدليس ب ١٥ ح ٤.
[٤] الفقيه: ٣/ ٣٥٧ ح ١٧٠٦، الوسائل: ٢١/ ٢٣٤، أبواب العيوب و التدليس ب ١٥ ح ٥.
[٥] جامع المقاصد: ١٣/ ٢٦٣، مسالك الأفهام: ٨/ ١٣٣، جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٥٣.