تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٦ - مسألة ١١ لا يجب على الأُمّ إرضاع ولدها لا مجّاناً و لا بالأُجرة مع عدم الانحصار بها
[مسألة ١١: لا يجب على الأُمّ إرضاع ولدها لا مجّاناً و لا بالأُجرة مع عدم الانحصار بها]
مسألة ١١: لا يجب على الأُمّ إرضاع ولدها لا مجّاناً و لا بالأُجرة مع عدم الانحصار بها، بل و مع الانحصار لو أمكن حفظ الولد بلبن و نحوه مع الأمن من الضرر عليه، كما أنّه لا يجب عليها إرضاعه مجّاناً و إن انحصر بها، بل لها المطالبة بأجرة الإرضاع من مال الولد إن كان له مال، و من أبيه إن لم يكن له مال و كان الأب موسراً. نعم لو لم يكن للولد مال و لم يكن الأب و الجد و إن علا موسرين تعيّن على الأمّ إرضاعه مجاناً، إمّا بنفسها أو باستئجار مرضعة أُخرى، أو بغيره من طرق الحفظ إن لم يكن مضرّاً له، و تكون الأُجرة أو النفقة عليها (١).
ثمّ إنّه يستحبّ الدعاء عند ذبح العقيقة بالمأثور، و هو كثير، و ذكر في الجواهر: أنّ ما اشتهر بين السّواد من استحباب لفّ العظام بخرقة بيضاء و دفنها فلم نقف عليه في شيء ممّا وصل إلينا من نصوص الباب و فتاوى الأصحاب، و اللَّه العالم [١].
(١) في هذه المسألة صور:
الأولى: صورة عدم الانحصار بها، و في هذه الصّورة لا يجب على الأُمّ إرضاع ولدها لا مجّاناً و لا بأُجرة، و قد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر [٢] بين أصحابنا الإماميّة، و يظهر منه عدم توقّف حفظ نفس الولد و حياته على إرضاع اللّبإ، و هو أوّل ما يحلب مطلقاً أو إلى ثلاثة أيّام، كما أفتى به الفاضل [٣] و الشهيد [٤] و لعلّه لأنّه لا يعيش بدونه، و هو كما ترى.
[١] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٧١.
[٢] جواهر الكلام: ٣١/ ٢٧٢.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/ ٥١.
[٤] اللمعة الدمشقية: ١٢٠.