تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - مسألة ٩ يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل
..........
نعم يمكن أن يتمسّك للجواز بخبر بكار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: الرجل يلقى المرأة فيقول لها: زوّجيني نفسك شهراً، و لا يسمّي الشهر بعينه، ثم يمضي فيلقاها بعد سنين؟ فقال له: شهره إن كان سمّاه، فإن لم يكن سمّاه فلا سبيل له عليها [١]. قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية أقول: الظاهر أنّ مراده (عليه السّلام) إن كان سمّى الشهر و عيّنه لزم، و إلّا كان متصلًا بالعقد، ففي الصورة المفروضة تكون قد انقضت المدّة، و قد فهم منه الشيخ بطلان العقد مع عدم التعيين. و قال صاحب الجواهر (قدّس سرّه): إنّ الخبر المزبور فاقد لشرط الحجّية [٢].
أقول: مع عدم ثبوت الجابر لعدم ثبوت الشهرة الجابرة كما أنّ المنع عن ذلك لأجل اقتضاء الانفصال عدم التنجيز المعتبر في العقد ممنوع، ضرورة عدم اشتراط العقد بذلك، بل يكون الاستمتاع مشروطاً بإتيان الوقت المضروب، كما يستأجر الرجل للحجّ من عام قابل.
هذا، و لكنّه يخطر بالبال أنّه لا يجوز الانفصال لاقتضاء إطلاقه جواز الانفصال عن العقد و لو بسنة أو سنتين أو سنين متعدّدة، و في هذه الفاصلة التي ربّما تكون طويلة جدّاً ربما لا يريد الزوج نكاحها و لا يجوز لغير الزوج؛ لأنّه ربما ينجرّ إلى الحمل أو العدّة و لا تكون كالمعتدة و لو بائنة، مضافاً إلى احتمال انصراف الإطلاقات إلى المدّة المتّصلة، و إلى أنّ أصل مشروعيته ربما لا يجتمع مع ذلك، و إلى لزوم الاختلاف نوعاً، مع أنّ عبارات الأكثر لا تكون ظاهرة في الجواز، و إن نسب إلى ظاهر الأكثر.
[١] الكافي: ٥/ ٤٦٦ ح ٤، التهذيب: ٧/ ٢٦٧ ح ١١٥٠، الفقيه: ٣/ ٢٩٧ ح ١٤١٠، الوسائل: ٢١/ ٧٢، أبواب المتعة ب ٣٥ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٣٠/ ١٧٩.