تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ٩ يشترط في النكاح المنقطع ذكر الأجل
..........
الثاني: لو قدّره بالمرّة أو مرّتين من دون أن يقدّر أجلًا معيّناً محروساً من الزيادة و النقصان، فقد حكم في المتن أنّه يبطل متعة و ينعقد دائماً على إشكال، و الظاهر أنّ منشأه دلالة رواية هشام بن سالم المتقدّمة [١] على ذلك؛ و لكنّ الرواية مضافاً إلى ضعفها يمكن أن يكون المراد بكلمة «مرّة» في السؤال هو أحياناً، لا المرّة التي هي المقصود ممّا نحن فيه، و يكون المراد من الإبهام عدم ذكر الأجل و لا المرّة و المرّتين، و عليه فيكون مقتضى القاعدة في المقام البطلان مطلقاً لا الانعقاد دائماً، إلّا بناء على اقتضاء الروايات الأُخر له، و كيف كان فلا ينبغي ترك الاحتياط في المقام، و قد ذكر له في المتن طريقين:
أحدهما: إجراء الطلاق و تجديد النكاح بأيّ نحو أراد دائماً أو منقطعاً لاحتمال انعقاده دائماً، و لا يجري فيه إلّا الطلاق مع عدم الرجوع في العدّة.
ثانيهما: ما جعله في المتن أحوط من الأوّل، و هو الصبر إلى انقضاء المدّة المقدّرة بالمرّة أو المرّتين أو هبتها ثم اجراء الأوّل. و الوجه فيه احتمال صحّته متعة مع كون التقدير بهذا النحو بحسب الواقع و مقام الثبوت، و عليه فلا يجدي إجراء الطلاق و تجديد النكاح لاحتمال كونها زوجته كذلك، و لا يكون تجديد النكاح متوقّفاً على انقضاء العدّة؛ لأنّ المفروض أنّه يريد تزويجها لنفسه لا لشخص آخر، و كون العدّة بائنة يرجع إلى عدم إمكان الرجوع لا جواز تجديد النكاح، إلّا في الطلاق الثالث و السادس و التاسع؛ لأنّ الأوّلين يحتاجان إلى محلّل و الآخر يوجب الحرمة الأبديّة، كما حقّق في محلّه [٢].
[١] في ص ٣٤٣ ٣٤٤.
[٢] في ص ٢٨٠ ٢٨١.