تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - القول في الكفر
..........
لا يكون عن خصوص النكاح الدائم بل عن مطلق التزويج، و عليه فالجواب بالنفي يعمّها خصوصاً مع استثناء الأمة في الذيل من دون إشارة إلى المنقطعة، فمقتضى القاعدة الحكم بالتحريم مطلقاً، و إن كانت سائر الروايات على تقدير الاعتبار مخصّصة لعموم الصحيحة، كما لا يخفى.
الثاني: المرتدّة، سواء كانت فطرية أو ملّية، قال صاحب الجواهر (قدّس سرّه): بل قد يقال: إنّ المرتدّ مطلقاً و إن كان ملّياً لا يصحّ نكاحه ابتداءً و لا استدامةً و لو لكافرة كتابية أو غيرها، و كذا المرتدّة، لأنّه بعد أن كان حكمه القتل و لو بعد الاستتابة صار بحكم العدم الذي لا يصحّ نكاحه، و كذا الامرأة، فإنّ حكمها السجن و الضرب أوقات الصلاة حتّى تتوب أو تموت، و من هنا قال في الدروس: «و تمنع الردّة صحّة النكاح لكافرة أو مسلمة».
و قال أيضاً: «و لا يصحّ تزويج المرتدّ و المرتدّة على الإطلاق؛ لأنّه دون المسلمة و فوق الكافرة، و لأنّه لا يقرّ على دينه، و المرتدّة فوقه لأنّها لا تقتل» انتهى [١] [٢].
أقول: و لأجله قال المحقّق في الشرائع: و لو ارتدّ أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال، و سقط المهر إن كان من المرأة [٣]. و إذا لم يجز البقاء عليها فالبدأة أولى، و قد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر بل قال: الإجماع [٤] بقسميه عليه،
[١] الدروس الشرعيّة: ٢/ ٥٤ و ٥٥.
[٢] جواهر الكلام: ٣٠/ ٤٨.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/ ٢٩٤.
[٤] الخلاف: ٤/ ٣٣٣.