تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٦ - مسألة ١٦ لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة و لو بتخليتها للرعي الكافي لها أُجبر
[مسألة ١٦: لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة و لو بتخليتها للرعي الكافي لها أُجبر]
مسألة ١٦: لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة و لو بتخليتها للرعي الكافي لها أُجبر على بيعها أو الإنفاق عليها أو ذبحها إن كانت ممّا يقصد اللحم بذبحها (١).
تخليتها لترعى في خصب الأرض مشروطاً باجتزائها بالرعي، و إلّا علفها بمقدار كفايتها، و الوجه فيه واضح.
(١) لو امتنع المالك من الإنفاق على البهيمة مطلقاً و لو بتخليتها للرعي الكافي أو عدم اطّلاعها على المرعى أُجبر على أحد أُمور ثلاثة:
الإنفاق، أو البيع ممّن يقوم بنفقتها، أو الذبح إن كان لحمها مقصوداً بالذبح؛ لأنّه ليس هنا طريق آخر لبقاء حياتها، كما لا يخفى.
و قد وقع الفراغ بعنايته تعالى من تسويد هذه الأوراق بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه الغني: محمّد الفاضل اللنكراني ابن العلّامة الفقيه الفقيد آية اللَّه الشيخ فاضل اللنكراني، تغمّده اللَّه بغفرانه و أسكنه بحبوحات جنانه، و كان ذلك في اليوم الثالث و العشرين من شهر رمضان المبارك من شهور سنة ١٤١٩ القمريّة من الهجرة، على هاجرها آلاف الثناء و التحية. و يظنّ قويّاً بل يطمئنّ بكون ليلتها هي ليلة القدر الّتي جعلها اللَّه تعالى خيراً من ألف شهر، على ما ينصّ به الكتاب العزيز النازل في ليلة القدر، و ذلك يظهر بملاحظة الآداب و الأدعية و الخصوصيّات المربوطة بهذه الليلة، و التعبيرات الواردة فيها من استحباب الغسل فيها مرّتين أول اللّيلة و آخرها، و استحباب قراءة سورة القدر ألف مرّة، و استحباب دعاء «يا ربّ ليلة القدر و جاعلها خيراً من ألف شهر» و استحباب قراءة ثلاث سور خاصّة من الكتاب العزيز [١] يشتمل بعضها على قوله تعالى:
[١] الوسائل: ١٠/ ٣٥٠ ٣٦٢، أبواب أحكام شهر رمضان ب ٣١ ٣٤، البحار: ٩٧/ ١ ٢٥.