تفصيل الشريعة- النكاح - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ، و التدليس
..........
إلى السابق أو المقارن.
و أمّا بالنسبة إلى المتجدّد بعد العقد سواء كان قبل الوطء أو بعده أيضاً، فقد ادّعي نفي وجدان الخلاف بل الإجماع [١].
و يدلّ عليه رواية علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو إبراهيم (عليه السّلام) عن امرأة يكون لها زوج قد أُصيب في عقله بعد ما تزوّجها أو عرض له جنون؟ قال: لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت [٢].
لكن المحكي عن ابن بابويه [٣] و المفيد [٤] و الشيخ [٥] و بني زهرة [٦] و البراج [٧] و إدريس [٨] أنّهم قيّدوه بما إذا كان لا يعقل معه أوقات الصلاة و إلّا فلا خيار، و قال المحقّق في الشرائع: و قد يشترط في المتجدّد أن لا يعقِلَ أوقات الصلاة، و هو في موضع التردّد [٩]. و في المتن التأمّل و الإشكال فيما إذا لم يبلغ حدّا لم يعرف أوقات الصلاة و النهي عن ترك الاحتياط فيه.
و منشأ الإشكال مثل مرسلة الصدوق قال: روي أنّه إن بلغ به الجنون مبلغاً لا
[١] جواهر الكلام: ٣٠/ ٣٢١.
[٢] التهذيب: ٧/ ٤٢٨ ح ١٧٠٨، الكافي: ٦/ ١٥١ ح ١، الفقيه: ٣/ ٣٣٨ ح ١٦٢٨، الوسائل: ٢١/ ٢٢٥، أبواب العيوب و التدليس ب ١٢ ح ١.
[٣] أي عليّ بن بابويه، قد حكى عنه في كشف الرموز: ٢/ ١٧٧ و المختلف: ٧/ ٢٠١ مسألة ١٢٨.
[٤] المقنعة: ٥٢٠.
[٥] المبسوط: ٤/ ٢٥٢، الخلاف: ٤/ ٣٤٩، النهاية: ٤٨٦.
[٦] غنية النزوع: ٣٥٤ ٣٥٥.
[٧] المهذّب: ٢/ ٢٣٥.
[٨] السرائر: ٢/ ٦١١.
[٩] شرائع الإسلام: ٢/ ٣١٨.